القاهرة، محمد الصو – السابعة الاخبارية
هنا الزاهد، أثارت الفنانة هنا الزاهد اهتمام الجمهور بتصريحات صريحة حول خلافها السابق مع الفنانة شيماء سيف، والذي استمر قرابة ثماني سنوات قبل أن ينتهي بالصلح في عام 2024. الحديث جاء خلال ظهورها في برنامج المقالب رامز ليفل الوحش، حيث وُضعت في موقف مباشر دفعها للتعليق على طبيعة علاقتها بزميلتها، وسبب إلغائها متابعتها عبر “إنستغرام”.
تصريحات هنا بدت عفوية وبعيدة عن التكلف، إذ اعترفت ببساطة: “أنا عملت unfollow لشيماء سيف عشان كنا زعلانين من بعض، واتصالحنا ومش عارفة أرجعه تاني”. جملة قصيرة، لكنها أنهت سنوات من التكهنات والتفسيرات التي شغلت جمهور الفنانتين.
هنا الزاهد: “كنا زعلانين من بعض”
لم تدخل هنا الزاهد في تفاصيل دقيقة حول سبب الخلاف، لكنها أكدت أن الأمر كان نتيجة زعل متبادل، وليس أزمة كبيرة كما تصور البعض. هذه الصراحة أعادت تسليط الضوء على طبيعة العلاقات داخل الوسط الفني، التي قد تمر بتوترات عابرة لكنها لا تعني بالضرورة نهاية الصداقة.
الجمهور تفاعل مع حديث هنا بشكل واسع، خاصة أن الخلاف بين الفنانتين كان حديث السوشيال ميديا لسنوات طويلة، وارتبط بتلميحات غير مباشرة عبر منشورات غامضة. ومع ذلك، فضلت هنا في ظهورها الأخير الاكتفاء بتوضيح أن الخلاف كان شخصيًا وانتهى بالفعل، دون رغبة في إعادة فتح ملفات الماضي.

بداية الصداقة… من “في لا لا لاند” إلى القطيعة
تعود جذور العلاقة بين هنا الزاهد وشيماء سيف إلى تعاونهما في مسلسل في لا لا لاند عام 2017، حيث نشأت بينهما صداقة قوية ظهرت بوضوح في الكواليس واللقاءات الإعلامية. الجمهور أحب هذه الثنائية، خاصة أن شخصيتيهما كانتا متقاربتين من حيث الروح المرحة وخفة الظل.
لكن تلك الصداقة تعرضت لاختبار صعب في العام نفسه، عندما وقع خلاف بسيط بينهما أثناء توجههما إلى عزاء، وفق ما كشفته شيماء سيف في تصريحات سابقة. الخلاف بدأ بموقف عابر، لكنه تطور سريعًا بعد تبادل منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي فُهمت على أنها رسائل غير مباشرة، ما أدى إلى قطيعة طويلة.
منشورات غامضة أشعلت الأزمة
من بين التفاصيل التي تحدثت عنها شيماء سيف سابقًا أن هنا نشرت عبارة مفادها أن “الأشخاص الذين يبعدهم الله عنك يفعل ذلك لأنه يحبك”، وهو ما اعتبرته شيماء رسالة موجهة إليها. وردت الأخيرة بمنشور مشابه، لتبدأ بعدها مرحلة من البرود والابتعاد.
ورغم بساطة السبب كما وُصف لاحقًا، فإن تراكم سوء الفهم وغياب التواصل المباشر جعلا القطيعة تطول لسنوات. هذه القصة تعكس كيف يمكن لعبارات مقتضبة على وسائل التواصل أن تتحول إلى شرارة خلاف حقيقي، خصوصًا حين تكون المشاعر مختلطة والحساسية عالية.
لحظة الصلح في زفاف ريم سامي
التحول الأهم في هذه القصة جاء عام 2024، خلال حفل زفاف الفنانة ريم سامي. تزامن وجود هنا الزاهد وشيماء سيف في المناسبة نفسها، في لحظة وصفها البعض بأنها “مواجهة القدر”.
بحسب ما روت شيماء سيف لاحقًا، فإنها حاولت تفادي الموقف لتجنب أي إحراج، لكنها فوجئت بهنا تبادر بالحديث إليها قائلة: “تعالي يا شيخة كفاية بقى”. كانت تلك الكلمات البسيطة كفيلة بكسر الجليد المتراكم منذ سنوات، لتتصافحا وتلتقطا الصور وتضحكا سويًا، في مشهد أعاد الدفء إلى علاقتهما.
الجمهور استقبل خبر الصلح بارتياح كبير، خاصة أن كثيرين كانوا يرون أن الخلاف لم يكن يستحق كل تلك السنوات من القطيعة.
أزمة “الفولو باك”… مشكلة تقنية أم سوء فهم؟
المفارقة الطريفة التي كشفتها هنا الزاهد خلال ظهورها مع رامز جلال، أنها لا تزال غير قادرة على إعادة متابعة شيماء سيف على “إنستغرام”، رغم انتهاء الخلاف. وأوضحت أنها حاولت لكنها لم تتمكن من تنفيذ الأمر.
من جهتها، تحدثت شيماء سيف في لقاء آخر عن احتمال وجود مشكلة تقنية تتعلق بخاصية الحظر المتبادل لفترة طويلة، ما يمنع إعادة المتابعة بسهولة. هذا الأمر فتح باب التعليقات الساخرة من الجمهور، الذي اعتبر أن “الإنستغرام” يعقّد أحيانًا ما تم حله على أرض الواقع.
ورغم هذه المفارقة الرقمية، أكدت الفنانتان أنهما تتواصلان بشكل طبيعي عبر تطبيقات أخرى، ويتبادلان الضحك والرسائل، ما يؤكد أن الصلح حقيقي وليس مجرد صورة أمام الكاميرات.
هنا الزاهد بين النضج والتصالح
حديث هنا الزاهد عكس قدرًا من النضج والهدوء في التعامل مع الماضي. لم تسعَ لتبرير نفسها أو تحميل الطرف الآخر مسؤولية ما حدث، بل اكتفت بالاعتراف بأن الخلاف وقع وانتهى. هذا الأسلوب لاقى إشادة واسعة من متابعيها، الذين رأوا فيه تطورًا في شخصيتها الفنية والإنسانية.
في الوسط الفني، كثيرًا ما تتحول الخلافات الصغيرة إلى عناوين كبيرة، لكن تجربة هنا وشيماء تثبت أن المصالحة ممكنة مهما طال الزمن، وأن المبادرة أحيانًا تحتاج فقط إلى كلمة بسيطة.
الصداقة في الوسط الفني… اختبار دائم
قصة هنا الزاهد وشيماء سيف تفتح باب الحديث عن طبيعة الصداقات داخل الوسط الفني، حيث تختلط العلاقات المهنية بالشخصية، وتزداد حساسية المواقف بسبب الأضواء والمتابعة المستمرة من الجمهور.
التحدي الأكبر يكمن في الحفاظ على مساحة من الخصوصية بعيدًا عن التأويلات. فكل منشور أو تعليق قد يُفهم بأكثر من معنى، وكل تفاعل قد يُفسر باعتباره رسالة خفية. لذلك، تبدو المصارحة المباشرة أحيانًا الطريق الأقصر لتجنب تراكم الخلافات.
رسالة غير مباشرة للجمهور
من خلال تصريحاتها الأخيرة، وجهت هنا الزاهد رسالة غير مباشرة مفادها أن الخلافات لا تعني نهاية العلاقات، وأن الزمن قادر على تصحيح الكثير من الأمور. كما أكدت أن المصالحة لا تحتاج إلى بيانات مطولة أو تبريرات علنية، بل يكفي أن تكون النية صادقة.
اليوم، وبعد طي صفحة الماضي، تبدو العلاقة بين هنا وشيماء أكثر هدوءًا ونضجًا، حتى وإن لم يكتمل الأمر تقنيًا على “إنستغرام”. الأهم أن القطيعة التي استمرت سنوات انتهت بابتسامة وكلمة طيبة، لتتحول القصة من خلاف طويل إلى درس في التسامح.
![]()
في النهاية، تبقى هنا الزاهد واحدة من النجمات اللواتي يفضلن التعامل مع أزماتهم بهدوء، بعيدًا عن التصعيد الإعلامي. وقصتها مع شيماء سيف تؤكد أن الصداقة قد تمر بعواصف، لكنها قادرة على الصمود إذا توفرت الرغبة الحقيقية في الإصلاح.
