أمريكا – السابعة الإخبارية
أثار إستاد ميتلايف في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، المقرر أن يستضيف نهائي كأس العالم 2026 يوم 19 يوليو (تموز)، موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الرياضية والجماهيرية، ليس بسبب الحدث التاريخي الذي سيحتضنه فقط، بل بسبب موقعه الجغرافي وتاريخه البيئي والبنية التحتية المحيطة به.
ووفق ما نقلته صحيفة ذا إندبندنت، فإن الإستاد، الذي يتسع لنحو 82 ألف متفرج، يقع في منطقة إيست رذرفورد بولاية نيوجيرسي، بمحاذاة مناطق صناعية وأراضٍ استُخدمت سابقًا كمواقع للتخلص من مواد كيميائية سامة، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة من جماهير كرة القدم، التي اعتبرت أن الموقع لا يليق باستضافة “أكبر مباراة في عالم الساحرة المستديرة”.
موقع مثير للقلق وتساؤلات جماهيرية
الانتقادات لم تتوقف عند الجانب البيئي فقط، بل امتدت لتشمل المشهد العمراني المحيط بالإستاد، حيث أشار متابعون إلى أن المنطقة تفتقر إلى الطابع الحضري والجمالي المرتبط عادةً بالملاعب الكبرى التي تحتضن نهائيات كأس العالم، ما خلق انطباعًا عامًا بأن المكان لا يعكس رمزية وقيمة الحدث العالمي.
ووصف بعض المشجعين الموقع بأنه “غير مثالي” لنهائي بطولة بحجم كأس العالم، خاصة في ظل المقارنة مع ملاعب تاريخية تقع في قلب مدن عالمية كبرى وتتمتع ببنية سياحية وثقافية متكاملة.
أزمة نقل وبنية تحتية تحت المجهر
وذكرت الصحيفة أن الجدل لم يقتصر على الموقع الجغرافي فقط، بل شمل أيضًا ضعف شبكات النقل العام المحيطة بالإستاد، حيث يشكو كثير من المتابعين من صعوبة الوصول إلى الملعب والعودة منه، خصوصًا في أيام المباريات الكبرى، مقارنة بملاعب أخرى أكثر ارتباطًا بشبكات المترو والقطارات داخل مراكز المدن.
ويرى منتقدون أن استضافة نهائي كأس العالم تتطلب بنية نقل مرنة وسريعة تستوعب مئات الآلاف من المشجعين والإعلاميين والمنظمين، وهو ما يضع محيط إستاد ميتلايف تحت اختبار حقيقي في أكبر حدث كروي في العالم.

تاريخ حافل بالأحداث الكبرى
ورغم هذه الانتقادات، فإن هناك من يدافع بقوة عن اختيار الملعب، معتبرين أن القرار لم يكن عشوائيًا، إذ يتمتع الإستاد بتاريخ طويل في استضافة أحداث عالمية كبرى، أبرزها نهائي سوبر بول 2014، إلى جانب احتضانه حفلات ضخمة لنجوم موسيقى عالميين وفعاليات جماهيرية كبرى.
ويرى المؤيدون أن قدرة الإستاد التنظيمية والبنية الداخلية المتطورة تجعله مؤهلاً لاستيعاب جماهير كأس العالم، بغض النظر عن طبيعة المناطق المحيطة به.
فخر محلي رغم الجدل العالمي
في المقابل، عبّر سكان شرق نيوجيرسي عن فخرهم الكبير باستضافة نهائي كأس العالم في ولايتهم، معتبرين أن هذا الحدث التاريخي يضع المنطقة على خريطة كرة القدم العالمية، ويمنحها حضورًا دوليًا غير مسبوق.
ويؤكد السكان المحليون أن التنوع الثقافي الكبير في نيوجيرسي يجعلها بيئة مناسبة لاحتضان حدث عالمي بحجم كأس العالم، حتى وإن لم تكن الأجواء المحيطة بالإستاد “مثالية” وفق المعايير السياحية التقليدية لبعض الجماهير.
نهائي تحت المجهر قبل صافرة البداية
وبين الانتقادات البيئية، والتساؤلات حول البنية التحتية، والدفاع عن القدرات التنظيمية للإستاد، يبقى نهائي كأس العالم 2026 في إستاد ميتلايف حدثًا محاطًا بجدل مبكر، قبل سنوات من صافرة البداية.
مشهد يعكس مفارقة واضحة:
ملعب قادر تنظيميًا على استضافة أكبر مباراة في العالم، لكن موقعه وتاريخه البيئي والبنيوي يضعانه في قلب نقاش عالمي حول معايير اختيار ملاعب النهائيات الكبرى.
وهو نقاش يُتوقع أن يتصاعد كلما اقترب موعد البطولة، في ظل التركيز العالمي على الاستدامة، والبيئة، وجودة البنية التحتية، بوصفها عناصر لا تقل أهمية عن الجوانب الرياضية في استضافة الأحداث العالمية الكبرى.
https://t.co/3ZVqQA9RrMhttps://t.co/BD9hHbfo7Thttps://t.co/0AktFmwqdz
— Wendy Reeth (@anjsewcscasewc) February 21, 2026
