القاهرة، محمد الصو – السابعة الاخبارية
مي سليم، في ظهور إعلامي اتسم بالصراحة والهدوء، فتحت الفنانة مي سليم قلبها للجمهور خلال استضافتها في برنامج «بين السطور» مع الإعلامية يمنى بدراوي، كاشفةً عن جوانب إنسانية مؤثرة في حياتها الشخصية، وحاسمةً الجدل حول شائعات ارتباطها بالفنان أحمد الفيشاوي.
الحلقة حملت اعترافات مؤثرة عن الأمومة، والخوف، والحسد، والحب، إضافة إلى حديث واضح بشأن الشائعات التي طالت حياتها العاطفية خلال الفترة الأخيرة.
مي سليم تنفي الزواج من أحمد الفيشاوي
وضعت مي سليم حدًا للشائعات التي انتشرت مؤخرًا بشأن ارتباطها أو زواجها من أحمد الفيشاوي، مؤكدة أن ما تم تداوله لا أساس له من الصحة. وأوضحت أن الصورة التي جمعتهما أسيء تفسيرها، مشددة على احترامها له كممثل وزميل في الوسط الفني، دون وجود أي علاقة عاطفية بينهما.
كما نفت في الوقت ذاته ما تردد عن ارتباطها برجل أعمال، معتبرة أن حياتها الشخصية كثيرًا ما تكون عرضة للتأويلات بسبب طبيعة عملها وتسليط الأضواء عليها.

وأكدت أن الشهرة تجعل البعض يتردد في الاقتراب منها، ما يضيف تحديًا إضافيًا أمام أي علاقة محتملة، رغم رغبتها الصادقة في الاستقرار وتكوين أسرة في المستقبل.
“لي لي” نقطة ضعف مي سليم
بعيدًا عن الشائعات، تحدثت مي سليم بصدق عن ابنتها «لي لي»، ووصفتها بأنها نقطة ضعفها الحقيقية في الحياة. وأكدت أن الأمومة غيّرت حياتها بالكامل، قائلة إن أولوياتها تبدلت “180 درجة” منذ أصبحت أمًا.
وأشارت إلى أنها رفضت الارتباط لسنوات طويلة حفاظًا على استقرار ابنتها، وأنها حتى اليوم ما زالت تنام إلى جوارها، في علاقة مليئة بالحب والغيرة البريئة. وأضافت أن أكثر ما تخشاه هو الفراق، وأن فكرة فقدان من تحب تمثل أكبر مخاوفها.
ورغم ذلك، عبّرت عن أمنيتها بأن ترى ابنتها عروسًا في المستقبل، وأن تنعم بحياة مستقرة مليئة بالطمأنينة.
دموع قريبة وقلب حساس
لم تخفِ مي سليم حساسيتها المفرطة، مؤكدة أنها سريعة التأثر وقريبة الدموع، خاصة عندما يتعلق الأمر بمن تحب. واستعادت موقفًا بكت فيه خوفًا على صديقة كانت تخضع لعمليات جراحية، موضحة أن مشاعرها دائمًا حاضرة بقوة في حياتها.
كما اعترفت بأنها تخاف من المرض، لكنها تتمسك بإيمانها بأن كل ما يأتي به الله خير، وأنها تحاول ألا تسمح للحزن بأن يطول في حياتها، لأن كل يوم بالنسبة لها يمثل بداية جديدة.
عن الحسد والسلام النفسي
في حديثها عن الحسد، قالت مي سليم إنها تخشاه كأي إنسان، لكنها لا تسمح له بالسيطرة عليها. وأوضحت أنها تحرص على تحصين نفسها نفسيًا وروحيًا، مستندة إلى نصائح دينية وروحية تمنحها شعورًا بالأمان.
وأكدت أنها تعيش حاليًا حالة من السلام النفسي، جعلتها أكثر تصالحًا مع نفسها ومع الآخرين، حتى مع من كانت تختلف معهم في السابق. وأضافت أن النضج علّمها أن الحياة أقصر من أن تُهدر في خصومات طويلة.
أصول فلسطينية ومسيرة من مصر
تطرقت مي سليم إلى جذورها الفلسطينية، مشيرة إلى أنها وُلدت في أبوظبي، بينما انطلقت مسيرتها الفنية من مصر، التي احتضنت بداياتها وقدمتها للجمهور العربي.
وأشادت بدور والدتها في تربيتها وتعليمها القوة وعدم الانكسار، مؤكدة أن والدتها غرست فيها قيم الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية. كما عبّرت عن أمنيتها لو أنها عاشت فترة أطول مع والدها، مشيرة إلى أن العمل والاجتهاد كانا وسيلتها لتعويض غيابه.
حادث مؤلم وموقف شجاع
كشفت مي سليم خلال اللقاء عن تعرضها لحادث كبير مؤخرًا، لكنها توجهت إلى موقع التصوير في اليوم نفسه رغم الصدمة، مؤكدة أن خوفها الأكبر لم يكن على نفسها، بل على من حولها وعلى ابنتها.
هذا الموقف يعكس طبيعتها العملية وإصرارها على الالتزام بمسؤولياتها المهنية، حتى في أصعب الظروف، وهو ما اعتبره جمهورها دليلًا على قوتها الداخلية رغم حساسيتها الظاهرة.
نظرة مختلفة للحياة
أكدت مي سليم أنها لا تحب البخل، ولا تجيد الطهي، لكنها ترى أن الأخلاق أهم بكثير من المستوى المادي. وأوضحت أن القيم الإنسانية بالنسبة لها تتفوق على أي اعتبارات أخرى، سواء في الصداقات أو العلاقات العاطفية.
كما وجهت رسالة لكل امرأة مرت بتجربة انفصال، مشددة على أن العمل هو الوسيلة الأهم لتجاوز الأزمات، وأن الإنسان هو من يصعّب الحياة على نفسه أو يسهّلها. وأضافت أنها رغم تدليلها في صغرها، تحملت المسؤولية مبكرًا، وترى نفسها أمًا مثالية تحاول دائمًا تقديم الأفضل لابنتها.
مي سليم بين الشهرة والخصوصية
حديث مي سليم كشف عن التحدي الدائم الذي يواجهه الفنانون بين الحفاظ على الخصوصية والتعامل مع الشائعات. فبين صورة عابرة يمكن أن تتحول إلى خبر، وتكهنات تُبنى على اجتهادات شخصية، تجد الفنانة نفسها مضطرة لتوضيح ما هو صحيح وما هو مغلوط.
ورغم ذلك، بدا واضحًا أنها تتعامل مع الأمر بهدوء وثقة، معتمدة على وضوحها وصراحتها في مواجهة أي لبس.

في النهاية، أكدت مي سليم أنها تعيش مرحلة أكثر هدوءًا واتزانًا، تسعى فيها لتحقيق التوازن بين الأمومة والعمل والحياة الشخصية. وبين نفي الشائعات والحديث عن مخاوفها وأحلامها، قدمت صورة إنسانية صادقة لفنانة لا ترى في النجومية سوى جزء من حياتها، بينما تبقى الأمومة والسلام الداخلي أولويتها الكبرى.
