الإمارات، محمد الصو – السابعة الاخبارية
الإمارات للدواء، أعلنت الإمارات للدواء عن تفعيل آلية تنظيمية جديدة تُعد الأولى من نوعها على مستوى الدولة، تستهدف كسر احتكار المنتجات الطبية من خلال إلزام الشركات بتعيين أكثر من وكيل لكل منتج طبي يتم تداوله داخل الإمارات. ويأتي هذا القرار في إطار تنفيذ المرسوم بقانون اتحادي رقم 38 لسنة 2024 بشأن المنتجات الطبية ومهنة الصيدلة والمنشآت الصيدلانية، في خطوة تعكس توجهاً استراتيجياً واضحاً لتعزيز الأمن الدوائي وضمان استدامة توافر الأدوية والمستلزمات الطبية في مختلف الظروف.
جانب من تفاعل الزوّار مع المشاريع التي تستعرضها مؤسسة الإمارات للدواء في منصة ’صحة الإمارات‘، ضمن فعاليات معرض الصحة العالمي WHX2026. pic.twitter.com/ispzaleaBA
— Emirates Drug Establishment مؤسسة الإمارات للدواء (@EDE_UAE) February 11, 2026
الإمارات للدواء تعزز الأمن الدوائي واستدامة الإمدادات
الآلية الجديدة تمثل تحولاً نوعياً في إدارة سوق الدواء داخل الدولة، إذ تستهدف تقليل الاعتماد على وكيل واحد لكل منتج، وهو ما كان يشكل في بعض الحالات تحدياً أمام استمرارية الإمدادات. ومن خلال تعدد الوكلاء، تسعى المؤسسة إلى ضمان توافر المنتجات الطبية بشكل مستمر، خاصة في أوقات الطوارئ الصحية أو الأزمات العالمية التي قد تؤثر في سلاسل التوريد. ويعزز هذا التوجه قدرة الدولة على الاستجابة السريعة لأي متغيرات مفاجئة في الطلب أو التوريد، بما يرسخ مفهوم الأمن الصحي الشامل.

الإمارات للدواء تنهي الممارسات الاحتكارية في سوق الدواء
تسهم الخطوة الجديدة في منع أي ممارسات احتكارية قد تؤدي إلى التحكم في كميات الإمداد أو توقيت طرح المنتجات في السوق. فتنويع قنوات التوزيع يفتح المجال أمام منافسة عادلة بين الوكلاء، ويحد من احتمالات ارتفاع الأسعار الناتج عن قلة الخيارات. كما يمنح المنشآت الصحية والمستهلكين خيارات أوسع للحصول على المنتج ذاته من أكثر من جهة، ما يعزز الشفافية ويُسهم في استقرار السوق الدوائية.
الإمارات للدواء ترفع كفاءة سلاسل الإمداد والتوزيع
من أبرز أهداف القرار رفع كفاءة إدارة المخزون وتسريع وصول المنتجات الطبية إلى مختلف إمارات الدولة. فوجود أكثر من وكيل يتيح توزيعاً أفضل للمخزون وتقليص الفجوات المحتملة في بعض المناطق. كما يعزز مرونة سلاسل الإمداد من خلال توزيع المخاطر التشغيلية، بحيث لا يتأثر السوق بالكامل بتعطل جهة واحدة. ويُنتظر أن يسهم هذا الإجراء في تحسين جودة الخدمات اللوجستية والتخزين وفق أعلى المعايير المعتمدة.
الإمارات للدواء تدعم بيئة استثمارية أكثر جاذبية
لا يقتصر أثر القرار على الجانب الصحي فقط، بل يمتد إلى تعزيز جاذبية بيئة الأعمال في الدولة. فتنظيم السوق بطريقة تضمن المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص يبعث برسائل إيجابية إلى المستثمرين المحليين والدوليين. ويُنظر إلى القطاع الدوائي في الإمارات بوصفه أحد القطاعات الواعدة إقليمياً، خاصة في ظل البنية التحتية المتطورة والأنظمة التشريعية المرنة التي تشجع على الابتكار والتوسع الصناعي.
الإمارات للدواء تطور المنظومة الدوائية الوطنية
أكدت المؤسسة أن هذه الخطوة تأتي ضمن نهج شامل لتطوير المنظومة الدوائية الوطنية، بما يواكب المتغيرات الصحية والاقتصادية العالمية. ويعتمد هذا النهج على تحديث الأطر التنظيمية بصورة مستمرة، ورفع كفاءة الرقابة، وتبني سياسات تدعم استدامة السوق وتحمي الصحة العامة. كما يعكس القرار رؤية استراتيجية تقوم على الاستباقية في التعامل مع التحديات المحتملة، بدلاً من الاكتفاء بردود الأفعال بعد وقوع الأزمات.
الإمارات للدواء تضمن استمرارية توافر المنتجات الطبية
يمثل ضمان استمرارية توافر الأدوية أحد أهم محاور السياسة الصحية في الدولة، خاصة مع تنامي الطلب على خدمات الرعاية الصحية وتوسع المنشآت الطبية. وتعدد الوكلاء يخلق شبكة أمان إضافية تحول دون انقطاع المنتجات الحيوية، سواء كانت أدوية مبتكرة أو مثيلة أو مستلزمات طبية أساسية. كما يسهم في دعم خطط الطوارئ الوطنية، ويمنح الجهات الصحية مرونة أكبر في التخطيط والتشغيل.
الإمارات للدواء تحفز النمو الصناعي الدوائي
تؤكد المؤشرات أن الدولة مهيأة لتحقيق مزيد من النمو في مجال الصناعات الدوائية خلال المرحلة المقبلة، مستفيدة من بيئة تنظيمية مستقرة ومحفزة. فالقرار الجديد قد يشجع الشركات العالمية على توسيع عملياتها داخل الإمارات، سواء من خلال التصنيع المحلي أو إنشاء مراكز توزيع إقليمية. كما يدعم توجهات الدولة نحو توطين الصناعات الدوائية وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني، بما ينسجم مع خطط التنويع الاقتصادي.

الإمارات للدواء ترسخ مكانة الدولة مركزاً إقليمياً للقطاع الصحي
في المجمل، تعكس هذه الخطوة التنظيمية رؤية استراتيجية متكاملة تسعى إلى ترسيخ مكانة الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً للقطاع الصحي والدوائي. فمن خلال تعزيز المنافسة، وتنويع سلاسل الإمداد، ورفع كفاءة التوزيع، وضمان استدامة التوافر، تضع المؤسسة أسساً متينة لسوق دوائية أكثر مرونة واستقراراً. ويُتوقع أن ينعكس ذلك إيجاباً على جودة الرعاية الصحية المقدمة داخل الدولة، وعلى ثقة المستثمرين في قطاع يُعد من أهم ركائز التنمية المستدامة في المرحلة المقبلة.
