دبي، محمد الصو – السابعة الاخبارية
شرطة دبي، تصاعدت في الآونة الأخيرة ظاهرة قيادة المراهقين للدراجات النارية والترفيهية داخل الأحياء السكنية، خصوصاً خلال شهر رمضان المبارك وفي الساعات التي تلي الإفطار، وهو ما دفع شرطة دبي إلى إطلاق تحذير واضح وصريح بشأن خطورة هذا السلوك على سلامة قائديه وسلامة أفراد المجتمع. وأكدت الشرطة أن هذه الممارسات لا تمثل مجرد إزعاج عابر للسكان، بل تشكل تهديداً مباشراً لأمن الطريق، وقد تتسبب في حوادث جسيمة يصعب تدارك نتائجها.
عرض هذا المنشور على Instagram
شرطة دبي.. سلامة الأبناء أولوية لا تقبل المجازفة
أوضحت شرطة دبي أن اندفاع بعض المراهقين نحو قيادة الدراجات في الشوارع الداخلية والساحات السكنية يتم غالباً دون إدراك حقيقي للمخاطر المحتملة، ودون التزام باشتراطات السلامة المرورية الأساسية. هذا السلوك يعرضهم لخطر الدهس أو الاصطدام بالمركبات أو المشاة، لا سيما في مناطق تشهد حركة عائلية نشطة وكثافة في تواجد الأطفال وكبار المواطنين بعد الإفطار. وتؤكد الشرطة أن لحظة تهور واحدة قد تقود إلى عواقب مأساوية تمس الأسرة والمجتمع بأكمله.
الأحياء السكنية ليست ساحات استعراض
شددت شرطة دبي على أن الطرق الداخلية والمناطق السكنية لم تُنشأ لتكون مساحات للقيادة الاستعراضية أو الترفيه غير المنظم، بل هي بيئات يفترض أن تتسم بالهدوء والأمان. ومع ارتفاع وتيرة الحركة بعد الإفطار وخروج العائلات للتنزه، تصبح احتمالات وقوع الحوادث أكبر، خاصة مع القيادة بسرعات غير مناسبة أو القيام بحركات خطرة بين المركبات والمشاة. وتؤكد الشرطة أن الحفاظ على الطابع الآمن والهادئ للأحياء السكنية مسؤولية جماعية تتطلب التزاماً واعياً من الجميع.

مخالفة قانونية وإجراءات حازمة
أكدت شرطة دبي أن قيادة الدراجات النارية أو الترفيهية في الطرق العامة والمناطق السكنية من دون ترخيص أو مخالفة للاشتراطات القانونية تعد سلوكاً مخالفاً للقانون، ويستوجب المساءلة. وقد كثفت الدوريات المرورية رقابتها خلال الفترة الماضية، ورصدت عدداً من الحالات التي تم التعامل معها بشكل فوري حفاظاً على سلامة المراهقين ومستخدمي الطريق. وشملت الإجراءات إيقاف المخالفين، وحجز الدراجات، وفتح بلاغات في مراكز الشرطة، واستدعاء أولياء الأمور، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وفق الأنظمة المعمول بها.
رمضان شهر عبادة لا تهور
لفتت شرطة دبي إلى أن شهر رمضان يحمل طابعاً روحانياً واجتماعياً خاصاً، ويُفترض أن يكون موسماً لتعزيز القيم الإيجابية والتعاون المجتمعي، لا ساحة لممارسات خطرة تهدد الأرواح. وأوضحت أن الساعات التالية للإفطار تشهد عادة نشاطاً ملحوظاً في الأحياء، ما يستدعي مضاعفة درجات الحيطة والحذر من جميع مستخدمي الطريق. إن احترام أجواء الشهر الفضيل يتجسد في الالتزام بالقانون ومراعاة راحة الآخرين، وليس في استعراضات قد تنتهي بحادث مؤلم.
دور الأسرة خط الدفاع الأول
أكدت شرطة دبي أن الوقاية تبدأ من الأسرة، وأن أولياء الأمور يتحملون مسؤولية أساسية في مراقبة سلوك أبنائهم وتوعيتهم بمخاطر القيادة غير القانونية. فالسماح للمراهق بقيادة دراجة نارية دون ترخيص أو إشراف كافٍ لا يعرضه وحده للخطر، بل يضع الأسرة أمام تبعات قانونية واجتماعية جسيمة. ودعت الشرطة الأسر إلى الحوار المفتوح مع الأبناء، وتوضيح المخاطر الواقعية للحوادث المرورية، وتعزيز ثقافة الالتزام بالقوانين منذ سن مبكرة.
التعاون المجتمعي يعزز الأمن
أشارت شرطة دبي إلى أن الحد من هذه الظاهرة لا يتحقق بالرقابة الأمنية وحدها، بل يتطلب تعاوناً مجتمعياً فاعلاً. فالإبلاغ عن السلوكيات الخطرة يسهم في التدخل المبكر ومنع وقوع الحوادث قبل حدوثها. وأكدت أن المجتمع شريك رئيسي في حفظ الأمن، وأن الحس المسؤول لدى السكان يمثل عاملاً حاسماً في تقليص مثل هذه الممارسات داخل الأحياء السكنية.
قنوات تواصل مفتوحة لخدمتكم
أوضحت شرطة دبي أنها تستقبل البلاغات والملاحظات المتعلقة بقيادة الدراجات بشكل خطر أو مخالف عبر خدمة كلنا شرطة على الرقم 901، إضافة إلى خدمة عين الشرطة المتاحة عبر تطبيق شرطة دبي الذكي. وتهدف هذه القنوات إلى تسهيل التواصل السريع بين أفراد المجتمع والجهات المختصة، بما يضمن التعامل الفوري مع أي سلوك قد يهدد السلامة العامة أو يزعج السكان.

رسالة واضحة من شرطة دبي
اختتمت شرطة دبي تحذيرها بالتأكيد على أن القيادة مسؤولية وليست وسيلة للترفيه غير المنضبط، وأن احترام القانون واجب على الجميع دون استثناء. إن حماية الأرواح والحفاظ على أمن الأحياء السكنية أولوية قصوى لا تقبل التهاون، وأي سلوك يعرض حياة الآخرين للخطر سيواجه بإجراءات حازمة. كما شددت على أن بناء مجتمع آمن يبدأ من التزام كل فرد بدوره، وأن الأسرة والمدرسة والجهات المعنية شركاء في غرس ثقافة السلامة والانضباط في نفوس الأبناء. بهذه الرسالة الواضحة، تجدد شرطة دبي التزامها الراسخ بحماية المجتمع، وتدعو الجميع إلى التعاون والوعي، حتى تبقى الأحياء السكنية واحات أمان وطمأنينة طوال العام، وفي شهر رمضان على وجه الخصوص.
