القاهرة، محمد الصو – السابعة الاخبارية
حمادة هلال، صدمة كبيرة أحدثها الفنان حمادة هلال بعد كشفه تفاصيل اللحظات العصيبة التي عاشها أثناء تصوير أحد أخطر مشاهد الجزء السادس من مسلسل المداح الذي يحمل عنوان أسطورة النهاية. النجم المصري تحدث بصراحة عن تجربة وصفها بأنها الأقرب إلى الموت، مؤكدًا أن إصراره على تقديم مشهد واقعي بنسبة كاملة كاد أن يكلفه حياته، لولا تدخل العناية الإلهية وإنقاذه في اللحظة الأخيرة.
عرض هذا المنشور على Instagram
حمادة هلال ومشهد الغرق الذي تحول إلى كابوس حقيقي
أوضح حمادة هلال أن مشهد الغرق الذي شاهده الجمهور لم يكن مجرد تمثيل يعتمد على خدع بصرية أو مؤثرات خاصة، بل تم تنفيذه في ظروف حقيقية بالغة الخطورة. فقد تم تقييده من اليدين والقدمين بشكل كامل، مع إضافة أوزان ثقيلة تقارب مئة كيلوغرام لضمان هبوطه إلى قاع المياه بسرعة، وهو ما جعله يفقد السيطرة في ثوانٍ معدودة. المياه سحبته بقوة إلى الأسفل، ومع ثقل القيود لم يتمكن من التحرك بحرية أو حتى الإشارة لطلب المساعدة.
بين الإبداع والاحتضار
المفارقة الصادمة، بحسب روايته، أن فريق العمل ظن أن ما يفعله هو أداء تمثيلي متقن يعكس براعة في تجسيد لحظة الاحتضار، بينما كان في الحقيقة يصارع للخروج حيًا. أكد أنه حاول بكل ما يملك من قوة فك القيود أو لفت الانتباه، لكن المشهد بدا للجميع وكأنه جزء من الأداء الدرامي، ما زاد من خطورة الموقف. لحظات مرت عليه وكأنها دهر كامل، شعر خلالها بأن الهواء ينفد وأن النهاية تقترب.
![]()
تبريقة الموت التي لا تُنسى
بعد نجاته، صوّر حمادة هلال مقطع فيديو عفويًا تحدث فيه عما جرى، لكنه قرر حذفه سريعًا. السبب كما أوضح كان نظرة عينيه في تلك اللحظة، والتي وصفها بأنها تبريقة الموت. قال إنه حين شاهد التسجيل شعر بصدمة حقيقية من ملامحه، إذ بدت عليه علامات الخوف والذهول بشكل غير مسبوق. تلك النظرة جعلته يدرك أنه كان على بعد لحظات من فقدان حياته بالفعل، وهو ما دفعه للتراجع عن نشر الفيديو حتى لا يثير قلق جمهوره وأسرته.
الواقعية سلاح ذو حدين
عرف حمادة هلال دائمًا بحرصه على تقديم مشاهد حقيقية قدر الإمكان، خصوصًا في سلسلة المداح التي تعتمد على أجواء مشوقة ومشاهد خطرة تتطلب جهدًا بدنيًا كبيرًا. لكنه اعترف هذه المرة بأن الحماس للواقعية قد يتحول إلى مخاطرة غير محسوبة. ورغم ذلك، شدد على أن ما حدث لن يجعله يتراجع عن شغفه بالفن، لكنه سيعيد حساباته بدقة أكبر في أي مشهد يحمل خطورة مماثلة مستقبلاً.
المداح 6 عنوان يثير الجدل
بعيدًا عن حادث الغرق، حسم حمادة هلال الجدل الدائر حول معنى عنوان الجزء السادس أسطورة النهاية. أوضح أن المقصود هو نهاية أحداث هذا الجزء تحديدًا، وليس نهاية السلسلة بالكامل كما ظن البعض. وأكد أن العمل حقق نجاحًا كبيرًا منذ انطلاق أجزائه الأولى، وأن فكرة التوقف النهائي لم تُحسم بعد، بل ستظل مرتبطة برؤية درامية متكاملة وجودة تليق بالجمهور.
رحلة نجاح ممتدة عبر المواسم
مسلسل المداح تحول خلال السنوات الماضية إلى واحد من أبرز الأعمال الرمضانية التي ينتظرها المشاهدون، لما يحمله من طابع مختلف يمزج بين الدراما الاجتماعية والأجواء الغامضة. حمادة هلال نجح في ترسيخ شخصية صابر المداح في أذهان الجمهور، حتى أصبحت جزءًا من هويته الفنية. لذلك فإن أي خطر يتعرض له أثناء التصوير يثير قلقًا واسعًا بين محبيه الذين يرونه ليس مجرد ممثل، بل بطلاً يخوض مغامرات حقيقية أمام أعينهم.
دعم الجمهور بعد الحادث
عقب تصريحاته، تصدر اسم حمادة هلال محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر الجمهور عن صدمتهم من التفاصيل التي كشفها. كثيرون أشادوا بشجاعته وإخلاصه في العمل، بينما طالب آخرون بضرورة توفير إجراءات أمان أكبر لحماية الفنانين خلال تنفيذ المشاهد الخطرة. حالة التعاطف الكبيرة أكدت حجم الشعبية التي يتمتع بها، ومدى ارتباط الجمهور به على المستوى الإنساني قبل الفني.
تجربة لن تُمحى من الذاكرة
أقر حمادة هلال أن ما مر به سيظل عالقًا في ذاكرته طويلاً، ليس فقط بسبب الخطر، بل بسبب الإحساس العميق بقيمة الحياة الذي شعر به بعد النجاة. قال إن تلك اللحظات جعلته يعيد ترتيب أولوياته ويفكر أكثر في أسرته وأحبائه، مؤكدًا أن الفن رسالة عظيمة، لكنه لا يساوي شيئًا أمام نعمة الحياة. وأضاف أن دعوات الناس ومحبتهم كانت مصدر قوة كبير له بعد الحادث.

بين الشغف والحذر
ختامًا، تبدو تجربة حمادة هلال في المداح 6 نقطة فاصلة في مسيرته، جمعت بين الشغف والإصرار من جهة، والخطر الحقيقي من جهة أخرى. ورغم أن المشهد انتهى بسلام، إلا أنه فتح بابًا للنقاش حول حدود الواقعية في الأعمال الدرامية، وأهمية تحقيق التوازن بين الإبداع والسلامة. يبقى الأكيد أن حمادة هلال خرج من تلك التجربة أكثر نضجًا ووعيًا، بينما يواصل جمهوره متابعته بشغف، مترقبين ما سيحمله لهم من مفاجآت في الأجزاء المقبلة، ولكن هذه المرة مع أمن وسلامة أكبر خلف الكاميرا.
