المكسيك، محمد الصو – السابعة الاخبارية
جياني، في ظل التطورات الأمنية التي شهدتها بعض المناطق المكسيكية مؤخرًا، خرج السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، برسالة دعم واضحة للمكسيك، مؤكدًا ثقته الكاملة في قدرتها على استضافة مباريات كأس العالم 2026 دون أي تغيير في الخطط المقررة. تصريحات إنفانتينو جاءت عقب اتصال هاتفي أجراه مع الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، وصفه بأنه كان “محادثة ممتازة”، عكس خلالها دعم الفيفا الكامل للبلاد في استعداداتها لتنظيم الحدث العالمي.
عرض هذا المنشور على Instagram
جياني إنفانتينو يطمئن الجماهير ويؤكد استمرار الاستعدادات
أكد إنفانتينو أن الاتحاد الدولي يتطلع لتنظيم “أكبر وأعظم نسخة في تاريخ البطولة”، مشددًا على أن المكسيك ستستضيف جميع المباريات المقررة لها كما هو مخطط دون تعديل. ويأتي هذا التصريح في وقت حساس، بعد موجة عنف اندلعت في أعقاب مقتل نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس، المعروف باسم إل مينشو، زعيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد، خلال عملية نفذها الجيش المكسيكي، وهو ما تسبب في اضطرابات بعدد من الولايات وسقوط عشرات الضحايا.

ورغم هذه الأحداث، أبدى رئيس فيفا ثقة واضحة في قدرة السلطات المكسيكية على احتواء الوضع وضمان بيئة آمنة للبطولة، مؤكدًا أن الاستعدادات تسير وفق المخطط لها، وأن التعاون بين الفيفا والحكومة المكسيكية مستمر بشكل وثيق.
جياني إنفانتينو يشيد بالتعاون مع الحكومة المكسيكية
أوضح إنفانتينو أن الاتصال الهاتفي مع الرئيسة شينباوم تناول الترتيبات الأمنية والتنظيمية، وأنه لمس التزامًا قويًا من جانب الحكومة بضمان تنظيم ناجح وآمن للمونديال. كما أكد أن الشراكة بين فيفا والسلطات المحلية تقوم على تنسيق دائم لضمان أعلى معايير الأمن والسلامة، بما يتماشى مع حجم وأهمية البطولة.
من جانبها، شددت شينباوم على استمرار العمل لضمان تنظيم ناجح وآمن للبطولة، مؤكدة ثقة الحكومة في قدرة البلاد على احتضان الحدث العالمي. هذه الرسائل المتبادلة بين الطرفين عكست حرصًا مشتركًا على طمأنة الجماهير والمنتخبات المشاركة، خاصة في ظل حساسية المرحلة الحالية.
جياني إنفانتينو يتمسك بخطة استضافة 13 مباراة في المكسيك
من المنتظر أن تستضيف المكسيك 13 مباراة خلال كأس العالم 2026، من بينها أربع مواجهات في مدينة غوادالاخارا بولاية خاليسكو، التي شهدت الاضطرابات الأخيرة. هذه المدينة تعد واحدة من أبرز المواقع الرياضية في البلاد، وتمثل جزءًا أساسيًا من خطة الاستضافة الثلاثية بين المكسيك والولايات المتحدة وكندا.
إنفانتينو شدد على أن جميع المباريات ستقام كما هو مقرر، دون أي تغيير في جدول الاستضافة، مؤكدًا أن الفيفا تتابع الوضع عن كثب، وأنها لن تتهاون في أي معايير تتعلق بسلامة اللاعبين والجماهير. وفي الوقت نفسه، أوضح أن مثل هذه التحديات ليست جديدة على الدول المضيفة، وأن البطولات الكبرى دائمًا ما تتطلب استعدادات أمنية خاصة ومستمرة.
جياني إنفانتينو يواجه القلق الدولي بثقة
رغم تطمينات رئيس فيفا، فإن بعض التطورات أثارت قلقًا على المستوى الدولي. فقد تم إلغاء بطولة كأس العالم للغطس التي كانت مقررة في ضواحي غوادالاخارا لدواعٍ أمنية، وهو ما أعاد تسليط الضوء على التحديات التي قد تواجهها المكسيك في الأشهر المقبلة. كما أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم متابعته للوضع قبل مواجهة ودية مرتقبة أمام المنتخب المكسيكي، في إشارة إلى أن بعض الاتحادات تراقب المستجدات عن قرب.
لكن إنفانتينو، وخلال زيارة سابقة إلى كولومبيا، كرر ثقته بأن “كل شيء سيسير على ما يرام”، مشيرًا إلى أن الاستعدادات للمونديال تسير بخطى ثابتة، وأن التعاون بين الدول الثلاث المستضيفة يسهم في توزيع الأعباء وتعزيز الجاهزية العامة.
جياني إنفانتينو يراهن على نسخة تاريخية
بطولة كأس العالم 2026 ستكون الأولى التي تُقام بمشاركة 48 منتخبًا، ما يجعلها الأكبر في تاريخ المسابقة من حيث عدد الفرق والمباريات. هذا التوسع يفرض تحديات تنظيمية وأمنية إضافية، لكنه في الوقت ذاته يعكس طموح الفيفا لتقديم نسخة استثنائية وغير مسبوقة.
إنفانتينو أكد أن الهدف هو تنظيم بطولة تحتفي بكرة القدم وتوحد الشعوب، مشددًا على أن القيم الرياضية قادرة على تجاوز التوترات والصعوبات. وأوضح أن الفيفا تعمل بالتنسيق مع جميع الشركاء لضمان تجربة آمنة وممتعة للجماهير من مختلف أنحاء العالم.
جياني إنفانتينو بين التحديات والطموحات
لا شك أن تصريحات رئيس فيفا جاءت في توقيت حساس، حيث كان من الممكن أن تؤدي المخاوف الأمنية إلى تصاعد التكهنات حول تغيير خطط الاستضافة. إلا أن إنفانتينو اختار توجيه رسالة واضحة مفادها أن الثقة في المكسيك ثابتة، وأن البطولة ستقام وفق ما تم الاتفاق عليه.
هذا الموقف يعكس رغبة الفيفا في الحفاظ على استقرار التحضيرات وتجنب أي إشارات قد تُفسر على أنها تراجع أو شكوك. كما يعكس إدراكًا بأن تنظيم بطولة بهذا الحجم يتطلب دعمًا سياسيًا وأمنيًا متواصلاً، وهو ما أكدت الحكومة المكسيكية التزامها به.

جياني إنفانتينو يؤكد أن كرة القدم تجمع الشعوب
في خضم التوترات الأمنية، تبقى رسالة إنفانتينو الأساسية أن كرة القدم قادرة على توحيد الشعوب وتقديم صورة إيجابية عن الدول المضيفة. فالمونديال ليس مجرد بطولة رياضية، بل حدث عالمي يحمل أبعادًا اقتصادية وثقافية واجتماعية واسعة.
وبينما تواصل المكسيك استعداداتها لاستضافة 13 مباراة ضمن البطولة، تظل الأنظار متجهة نحو قدرة البلاد على تحويل التحديات إلى فرصة لإظهار جاهزيتها التنظيمية والأمنية. وفي ظل الدعم الصريح من رئيس فيفا، يبدو أن الثقة الدولية في استضافة المكسيك لا تزال قائمة، مع التطلع إلى نسخة تاريخية قد تعيد رسم ملامح كأس العالم في عام 2026.
