من البرازيل إلى صحراء الإمارات.. قصة طائرة C-390 ميلينيوم التي أعادت تعريف النقل الجوي العسكري

أحمد النجار

أبوظبي: السابعة الإخبارية
مواصفات طائرة C-390 ميلينيوم الإماراتية لم تكن مجرد أرقام في كتيّبات فنية، بل كانت “بطلاً” اجتاز أقسى الاختبارات الميدانية في بيئة الإمارات وتضاريسها الصعبة قبل أن يبتسم لها الحظ بتوقيع تاريخي شهده سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، بتوقيع عقد لشراء طائرات من طراز C-390 ميلينيوم لصالح القوات الجوية والدفاع الجوي لدولة الإمارات.

تبدأ القصة حين بحثت القوات الجوية عن “عملاق” يجمع بين سرعة الطائرات النفاثة وجسارة العمل في المدارج الرملية غير الممهدة، لتجد في هذه المنصة البرازيلية التي لا تكتفي بنقل الجنود فحسب، بل تتحول في لحظات إلى مستشفى طائر أو صهاريج إغاثة دولية، معلنةً بذلك حقبة جديدة من السيادة الجوية والتصنيع المحلي الذي يكتب فصلاً جديداً في كتاب “اصنع في الإمارات”.

جاء ذلك خلال زيارة سموه لجناح مجلس التوازن للتمكين الدفاعي في فعاليات “اصنع في الإمارات” في نسخته الخامسة والتي أفتتحت فعالياته اليوم.

وقّع العقد سعادة الدكتور ناصر حميد النعيمي، الأمين العام لمجلس التوازن للتمكين الدفاعي، والسيد بوسكو دا كوستا جونيور، الرئيس التنفيذي لشركة “إمبراير” للدفاع والأمن.
يُذكر أن مجلس التوازن للتمكين الدفاعي، الجهة الوطنية المعنية بتمكين وتنظيم منظومة الصناعات الدفاعية والأمنية في دولة الإمارات.

أبرم عقداً مع شركة إمبراير البرازيلية، يشمل عقود مؤكدة لشراء 10 طائرات، مع خيارات لشراء 10 طائرات إضافية مستقبلاً، وسيتم تطوير قدرات شاملة للصيانة والإصلاح والعَمرة “MRO” وخدمات الدعم ما بعد البيع لطائرة “سي-390 ميلينيوم”، وذلك بالتعاون مع إحدى الشركات الدفاعية الوطنية ما من شأنه أن يدعم جهود توطين الصناعات الدفاعية وتعزيز التكامل الصناعي داخل الدولة.

وجاء اختيار القوات الجوية والدفاع الجوي لطائرة C- 390 ميلينيوم عقب عملية تقييم فني وتشغيلي شاملة، تضمنت اختبارات ميدانية ضمن بيئات تشغيلية مختلفة داخل دولة الإمارات، حيث تم اعتماد الطائرة باعتبارها الأنسب لتلبية المتطلبات العملياتية، وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والاعتمادية، مع تحسين كفاءة التكلفة التشغيلية طوال دورة حياة المنظومة.

وستسهم الطائرة في تعزيز قدرات القوات الجوية والدفاع الجوي في تنفيذ مجموعة واسعة من المهام تشمل النقل الجوي الإستراتيجي، وإبرار القوات، والإسقاط الجوي، والدعم الإنساني والإغاثي، والإخلاء الطبي، إضافة إلى القدرة على التشغيل من مدارج غير ممهدة، وتعزيز قابلية التشغيل البيني مع القوات الوطنية وقوات الدول الصديقة والحليفة.

وتُعد هذه الصفقة أكبر تعاقد دولي منفرد لطائرة C-390 ميلينيوم، كما تمثل أول دخول للطائرة إلى منطقة الشرق الأوسط، بما يعكس توافقها مع المتطلبات التشغيلية الحديثة للقوات الجوية في البيئات المعقدة ومتعددة التهديدات.

وقال سعادة الدكتور ناصر حميد النعيمي: يمثّل هذا التعاقد إضافة عملياتية متقدمة لمنظومة النقل الجوي العسكري لدولة الإمارات العربية المتحدة، ويعزّز بشكل مباشر مستويات الجاهزية والكفاءة التشغيلية للقوات المسلحة، بما يدعم قدرتها على تنفيذ مهامها ضمن نطاق واسع من السيناريوهات التشغيلية وبأعلى درجات الكفاءة والاعتمادية.

وأضاف: جاء اعتماد منصة “C-390 ميلينيوم” استناداً إلى عملية تقييم فني وعملياتي دقيقة وشاملة، أخذت في الاعتبار متطلبات الأداء والتشغيل في بيئات متنوعة، بما يضمن تحقيق تكامل فعّال مع المنظومات القائمة، ويرسّخ قدرات النقل الجوي متعددة المهام، ويعزّز المرونة والاستجابة العملياتية، بما يدعم استدامة الجاهزية وتوسيع نطاق القدرات التنفيذية على المدى الطويل.

وقال بوسكو دا كوستا جونيور، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة “إمبراير” للدفاع والأمن: نشعر بفخر كبير لاختيار دولة الإمارات العربية المتحدة لطائرة “C-390 ميلينيوم” لتعزيز قدراتها في النقل الجوي.

وأضاف قائلاً أن هذه الطائرة، التي تمثل نقلة نوعية في قطاع الطيران وأثبتت كفاءتها العملياتية، ستوفر للقوات الجوية والدفاع الجوي الإماراتي المرونة والأداء اللازمين لتنفيذ مجموعة واسعة من المهام في مختلف الظروف وفي أي وقت وأي مكان، وعلى مدى عقود قادمة.

وأكد التزام شركة “إمبراير” الكامل بتقديم قدرات طائرة “C-390” وتوفير دعم فني وتشغيلي بمعايير عالمية لدولة الإمارات، بما يسهم في بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد تحقق المنفعة المشتركة للطرفين.

وتمثل الطائرة الجيل الجديد من قدرات النقل الجوي العسكري متعددة المهام، بما تتمتع به من جاهزية مدمجة للتشغيل البيني وتنفيذ مختلف المهام منذ مرحلة التصميم وتعيد الطائرة تعريف معايير المرونة والاعتمادية والكفاءة التشغيلية، مع إبراز قدراتها المتقدمة في مجال النقل الجوي العسكري بشكل مستمر.

______
شريط الأخبار العاجلة في السابعة يتحرك الآن. كن أول من يعرف- تابع آخر الإعلانات الحكومية والرسمية على منصة السابعة للتوثيق ونشر المحتوى المؤسسي
وثِّق هذا الخبر الآن| حمّل وثيقة الباركود الرسمية من أسفل المقال وانشرها في منصاتك اللاجتماعية.
السابعة.. حيث تنتهي الأخبار.. وتبدأ الحقائق السيادية.
 

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انشر خبرك