الشراكة الاقتصادية بين الإمارات والهند تدشن حقبة سيادية جديدة من التكامل التجاري والاستثماري المتسارع؛ حيث احتفل كبار قادة الأعمال، وصناع السياسات، وخبراء التجارة الدولية، والمستثمرون بالذكرى السنوية الرابعة لانطلاق اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين. وجاء ذلك خلال فعاليات رفيعة المستوى استضافتها إمارة دبي، وشهدت صياغة حوار استراتيجي معمق حول مستقبل العلاقات الاقتصادية المتنامية ومسارات التعاون المستقبلي بين أبوظبي ونيودلهي، بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي المشترك وتصدر المؤشرات العالمية.
ملتقى رفيع المستوى في دبي يرسم ملامح التكامل الاستراتيجي
نظم مجلس الأعمال والمهن الهندي في دبي ملتقى استثنائياً جمع ممثلين بارزين عن الجهات الحكومية، والبعثات الدبلوماسية، والمجالس التجارية المشتركة، فضلاً عن الشركات العائلية الكبرى ومجموعات استثمار سيادية متعددة. واستهدف الملتقى بالدرجة الأولى مناقشة أحدث آفاق التعاون الاقتصادي المشترك، وبحث فرص النمو الاستراتيجي النوعي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند خلال المرحلة المقبلة، بما يواكب التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة في الأسواق العالمية.
اتفاقية الشراكة الشاملة تقود قفزة قياسية في الصادرات غير النفطية
سلطت الفعالية الضوء بشكل مكثف على الأثر الإيجابي البنيوي الذي أحدثته اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة منذ دخولها حيز التنفيذ الرسمي عام 2022. وجرى التركيز على الفرص الاستثمارية الناشئة في حزمة من القطاعات الحيوية التي تشمل صناعة الأدوية، والتجارة الرقمية، والخدمات اللوجستية المتقدمة، والتصنيع، والتكنولوجيا المالية، والرعاية الصحية، وقطاع الطيران، والابتكار، بالإضافة إلى تدفقات الاستثمارات الدولية المباشرة بين السوقين الإماراتي والهندي.
مؤشر السابعة
- القرار: الاحتفاء بالذكرى الرابعة لاتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة وتقييم منجزاتها التجارية بين الإمارات والهند.
- المستفيد: مجتمعات الأعمال، الشركات العائلية، المجموعات الاستثمارية السيادية، والشركات الناشئة في كلا البلدين.
- التنفيذ: مواصلة التنسيق المؤسسي المشترك لتوسيع الوصول للأسواق وتأمين مرونة كاملة لسلاسل التوريد.
- الهدف: تعزيز التكامل التجاري غير النفطي والوصول بحجم التجارة الثنائية إلى مستهدف 200 مليار دولار.
التوافق الاستراتيجي مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33
شهدت النقاشات المعمقة مواءمة كاملة مع القطاعات الاستراتيجية المستهدفة ضمن أجندة دبي الاقتصادية D33، وفي مقدمتها تطوير البنية التحتية، مشروعات الطاقة النظيفة، تنمية الاقتصاد الرقمي، حلول التكنولوجيا المالية، الرعاية الصحية المتقدمة، التكنولوجيا الزراعية، وصناعات الطيران الحديثة. وأظهر هذا التوافق القيمة المضافة الكبيرة للروابط المشتركة التي تسهم بشكل مباشر في تحفيز مرونة سلاسل التوريد العالمية وتيسير وصول التدفقات الرأسمالية إلى الأسواق الواعدة.
مؤشرات نمو التجارة الثنائية والمستهدفات المستقبلية
| المؤشر التجاري والاقتصادي | النسبة المسجلة / المستهدف | الأثر الاستراتيجي المستدام |
|---|---|---|
| النمو الإجمالي للتجارة الثنائية | 37% | تعزيز التكامل الاقتصادي غير النفطي وتوسيع الشراكات. |
| ارتفاع صادرات دولة الإمارات إلى الهند | 41% | زيادة تنافسية المنتجات الإماراتية في الأسواق الآسيوية الكبرى. |
| نمو صادرات جمهورية الهند إلى الإمارات | 30% | تلبية متطلبات السوق الإماراتي وتنويع سلاسل التوريد. |
| المستهدف طويل الأمد لحجم التجارة | 200 مليار دولار | ترسيخ محور تجاري عالمي عملاق يربط الشرق الأوسط بجنوب آسيا. |
تأكيد رسمي على نمو السلع الاستراتيجية
الأمين العام لمجلس الأعمال والمهن الهندي في دبي | الدكتور ساهيتيا تشاتورفيدي:
“إن التجارة الثنائية سجلت نمواً إجمالياً بنسبة 37 بالمئة منذ تطبيق الاتفاقية، مشيراً إلى ارتفاع صادرات الإمارات إلى الهند بنسبة 41 بالمئة، مقابل نمو صادرات الهند إلى الإمارات بنسبة 30 بالمئة، ما يعكس دور الاتفاقية في تعزيز التجارة غير النفطية والتكامل الاقتصادي. إن الجانبين يواصلان العمل لتحقيق الهدف طويل الأمد المتمثل في الوصول بحجم التجارة الثنائية إلى 200 مليار دولار، لافتاً إلى النمو المتسارع في صادرات اللؤلؤ والمعادن الثمينة والمجوهرات والآلات والمعدات الكهربائية والوقود والزيوت المعدنية وقطع غيار الطائرات.”
رسم مسارات التكامل القائم على الابتكار والمواهب
مدير مجلس اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند | الأستاذ أحمد الجنيبي:
“إن الشراكة بين البلدين تجاوزت مفهوم تسهيل التجارة لتصل إلى مستويات أعمق من التكامل الاقتصادي القائم على الابتكار وريادة الأعمال وحراك المواهب، مشيراً إلى الدور المتنامي للشركات الناشئة في دعم العلاقات الاقتصادية الثنائية.”
واختتمت الفعالية رفيعة المستوى بأعمال جلسات حوارية معمقة ومناقشات استراتيجية موسعة تمحورت حول تيسير التدفقات الاستثمارية المباشرة، وحماية استدامة ومرونة سلاسل التوريد الإقليمية والدولية، إلى جانب رفع كفاءة الوصول الحر إلى الأسواق المشتركة. وجدد المشاركون التزامهم الصارم بأهمية استمرار آليات التنسيق المؤسسي البيني وتوافق السياسات المالية والتجارية لدعم وتحقيق المستهدفات الاقتصادية الكلية طويلة الأمد لكلا البلدين الصديقين.
«السابعة.. حيث تنتهي الأخبار.. وتبدأ الحقائق السيادية»
إخطار توثيق رقمي:
حرصاً على ترسيخ الشفافية المعلوماتية، تم إدراج هذا الخبر ضمن نظام الأرشفة السيادية لمنصة السابعة الإخبارية. هذا المحتوى موثق رقمياً لضمان سلامة المصدر الرسمي وحماية الملكية الفكرية من التضليل أو الصياغات غير المعتمدة.
التحقق والاعتماد:
يمكنكم استخراج “وثيقة التوثيق الرسمية” المعتمدة (PNG) عبر مسح الباركود أدناه، والتي تعد بمثابة شهادة موثوقية رقمية للخبر الصادر بتاريخه وساعته.


