التوطين في قطاع التعليم يمثل أحد أبرز المرتكزات السيادية الاستراتيجية التي تقودها دولة الإمارات العربية المتحدة لإعادة صياغة اقتصاد المعرفة وبناء رأس المال البشري انطلاقاً من الصفوف الدراسية لعام 2026. وفي هذا السياق التنموي المتسارع، أبرمت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي مع مجموعة الدار شراكة استراتيجية هادفة ومستدامة تعد الأولى من نوعها على مستوى الدولة بين جهة حكومية منظمة ومزود تعليمي من القطاع الخاص. ووفق رصد السابعة الإخبارية، فإن هذه المذكرة التاريخية تستهدف تسريع وتيرة دمج الكفاءات الوطنية وتحقيق زيادة استثنائية بمقدار تسعة أضعاف في نسبة تمثيل المواطنين الإماراتيين ضمن الوظائف التدريسية والأساسية بالمدارس التي تديرها شركة الدار للتعليم، تماشياً مع التوجهات السيادية الرامية لإسناد المنظومة التعليمية للكوادر الوطنية وتأهيل قادة المدارس في المستقبل الشامل.
محددات الشراكة الاستراتيجية ومستهدفات التوظيف الفوري للدار للتعليم
وجرى إطلاق هذه الشراكة المحورية بحضور معالي محمد تاج الدين أحمد القاضي، رئيس دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي، ومعالي محمد خليفة المبارك، رئيس مجموعة الدار؛ حيث وقعت الاتفاقية رسمياً كل من سعادة مريم الحلامي، المدير التنفيذي لقطاع التعليم الخاص ومدارس الشراكات في الدائرة، والسيدة سحر كوبر، الرئيس التنفيذي للدار للتعليم. وتضع هذه الشراكة إطاراً تنفذياً شاملاً تستهدف الدار للتعليم من خلاله توظيف أكثر من 300 مواطن ومواطنة من الكفاءات الإماراتية، يضمون ما يزيد على 100 معلم جديد في القطاع، مع فرض التوطين الكامل والقطع بنسبة 100% لجميع وظائف تدريس مادة الدراسات الاجتماعية في مختلف المدارس التي تديرها المجموعة خلال ثلاث سنوات من توقيع الاتفاقية.
تكامل الأطر الأكاديمية وربط برنامجي كن معلم ومداد بالوظائف
وتأتي هذه الاتفاقية الاستراتيجية كامتداد بنيوي وثيق للتوجه الوطني المعتمد لتطوير المنظومة التعليمية، والذي يرسخ مكانة المعلمين بوصفهم المحرك الجوهري لنجاح الطلبة والممكن الرئيسي للسيادة التربوية. ويرتكز بناء خط المواهب المستدام عالي الجودة على استقطاب وتوظيف المواطنين الذين يتمون بنجاح برنامج «كن معلم» التابع للدائرة، وهو برنامج دبلوم الدراسات العليا في التربية المقدم بالشراكة مع كلية الإمارات للتطوير التربوي، لمد المدارس بكفاءات مؤهلة أكاديمياً. ويتكامل هذا المسار التأسيسي مع برنامج «مداد»، وهو برنامج تدريبي مرن تتيحه دائرة التعليم والمعرفة لتمكين الأفراد الشغوفين من استكشاف القطاع وبناء المهارات التدريسية الأساسية، والانتقال اللاحق لبرامج متقدمة تفتح أمام مجتمع إمارة أبوظبي بوابات التوظيف المستدام عبر المنصة الرقمية الرسمية المعتمدة.
مؤشر السابعة
- القرار: توقيع شراكة استراتيجية غير مسبوقة بين قطاع حكومي وخاص لتسريع التوطين ومضاعفة تمثيل المواطنين بالوظائف التعليمية 9 أضعاف.
- المستفيد: الكوادر التعليمية والخريجون الإماراتيون، طلبة المدارس، وخريجو برنامجي “كن معلم” و”مداد” الطامحون لبناء مسار مهني طويل الأمد.
- التنفيذ: عبر المدارس والأكاديميات التي تديرها شركة الدار للتعليم بإمارة أبوظبي مع تطبيق خطة توطين كاملة لمادة الدراسات الاجتماعية خلال 3 سنوات.
- الهدف: بناء خط مواهب وطني مستدام يعكس الهوية الإماراتية، وتحويل أولويات تنمية الكفاءات لفرص ملموسة تواكب اقتصاد المعرفة المستقبلي.
تشكيل لجان التوجيه المشتركة والمواءمة مع المبادرات الاتحادية
وتتجاوز الشراكة تخصص الدراسات الاجتماعية لتركز بشكل وثيق على مواد وزارة التربية والتعليم، والاحتياجات التعليمية الخاصة، ومراحل رياض الأطفال والتعليم المبكر، مع تعزيز حضور المواطنين في وظائف مساعدي المعلمين باعتبارها نقطة الدخول الأساسية للمهنة. ولضمان الحوكمة التشغيلية الصارمة، تقرر تشكيل لجنة توجيه مشتركة للإشراف والمتابعة الدورية لمؤشرات الأداء الرئيسية والاحتفاظ بالمواهب، ومواءمة هذا الإطار مع المبادرات والبرامج الوطنية الاتحادية مثل برنامج «نافس» ووزارة الموارد البشرية والتوطين، وربط حركة التوظيف بالتقويم الأكاديمي السنوي لضمان الجاهزية القصوى وتدشين برنامج تطوير مهني ممتد يدمج المعلمين الجدد في القطاع بالكامل بحلول العام الدراسي 2030/2031.
تمكين الكفاءات الوطنية من القاعدة وضمان مرونة المنظومة
وتكمن القيمة الاستراتيجية الكبرى لهذه الخطوة في التزام مجموعة الدار ببناء القدرات الإماراتية من القاعدة؛ حيث تستحدث الشركة مسارات مهنية ومنهجية واعدة عبر توفير ما يصل إلى 30 فرصة تدريب داخلي مكثف سنوياً، وتقديم ما يصل إلى 40 وظيفة مساعد معلم للمبتدئين سنوياً في مدارسها. ويدعم هذا التوجه الحجم التشغيلي الضخم لمؤسسة “الدار للتعليم” بوصفها رائدة القطاع وأحد أكبر مزودي التعليم الخاص في أبوظبي؛ حيث تستقطب المنظمة ما يزيد على 36,000 طالب وطالبة يتوزعون على 27 مدرسة مدارة ومشغلة، وتضم نخبة من المعلمين من 100 جنسية، وينطوي تحت مظلتها “أكاديميات الدار” التي تأسست عام 2007 بمدرسة واحدة و250 طالباً، لتتوسع اليوم وتشغل 7 أكاديميات كبرى في أبوظبي والعين تستوعب أكثر من 9,500 طالب، مما يرسخ معياراً جديداً للتكامل السيادي والمؤسسي بين القطاعين العام والخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة.
مستهدفات وإحصائيات شراكة التوطين بين دائرة التعليم والمعرفة والدار 2026
| المحور الإحصائي والتشغيلي | المستهدف الرقمي والنسب المعتمدة | الأثر التنموي والسيادي المحقق |
|---|---|---|
| تمثيل المواطنين بالوظائف الأساسية | مضاعفة نسبة التمثيل بمقدار 9 أضعاف | تحقيق تحول نوعي في هيكلية الكوادر التدريسية بالقطاع الخاص |
| حجم التوظيف الوطني المستهدف بالدار | توظيف أكثر من 300 مواطن (بينهم 100 معلم جديد) | تحويل أولويات تنمية الكفاءات الوطنية لفرص عمل ملموسة وواعدة |
| توطين مادة الدراسات الاجتماعية | تحقيق التوطين الكامل بنسبة 100% خلال 3 سنوات | إسناد تخصصات الهوية الوطنية بالكامل لكفاءات إماراتية مؤهلة |
| فرص التدريب والوظائف القاعدية سنويًا | توفير 30 فرصة تدريب داخلي + 40 وظيفة مساعد معلم | بناء القدرات الوطنية من القاعدة وإنشاء مسارات نمو مستدامة |
| المدى الزمني لإدماج الكوادر المعلمة | برنامج متعدد السنوات يكتمل بالعام الأكاديمي 2030/2031 | ترسيخ الهوية الوطنية ومواكبة متطلبات مجتمع قائم على المعرفة |
| النطاق الطلابي والمؤسسي للدار للتعليم | أكثر من 36,000 طالب موزعين على 27 مدرسة مشغلة | ضمان استيعاب الكفاءات وضمان تميز التعليم وفق أعلى المعايير |
محمد تاج الدين القاضي يحدد مسارات التميز الأكاديمي للكوادر
رئيس دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي | معالي محمد تاج الدين أحمد القاضي:
“يُعد المعلمون العامل الأكثر أهمية في تحقيق التميز التعليمي، ولا يزال تطوير كوادر وطنية تعليمية قوية محوراً أساسياً ضمن الأولويات التعليمية طويلة المدى لإمارة أبوظبي. ومن خلال مبادرات مثل «كن معلم»، توفر دائرة التعليم والمعرفة مسارات منظمة لإعداد وتأهيل المواطنين الإماراتيين عبر دبلوم دراسات عليا في التربية، بما يزودهم بالقدرات والثقة والأسس المهنية اللازمة للنجاح. وتمثل مذكرة التفاهم تكامل دور القطاعين الحكومي والخاص في تحويل أولويات تنمية الكفاءات الوطنية إلى فرص ملموسة، حيث تعمل الدائرة على تمكين المواهب المؤهلة، فيما ستدعم الدار للتعليم هذا المسار من خلال التوظيف والتطوير وبناء مسارات مهنية طويلة الأمد في المدارس التي تديرها.”
محمد خليفة المبارك يؤكد الالتزام برأس المال البشري الإماراتي
رئيس مجموعة الدار ورئيس مجلس إدارة شركة الدار للتعليم | معالي محمد خليفة المبارك:
“يُعد التوطين أولوية وطنية محورية لبناء الدولة، وتلتزم الدار بتعزيز هذا الهدف في جميع أعمالها. وتمثل هذه الشراكة مع دائرة التعليم والمعرفة خطوة مهمة نحو ترسيخ التوطين في قطاع التعليم، ونحن فخورون بأن الدار للتعليم هي أول مزوّد تعليم خاص يدخل في شراكة إستراتيجية من هذا النوع. يعتمد مستقبل دولة الإمارات على قوة رأس المال البشري، والذي يبدأ من الصف الدراسي ومن خلال هذه الشراكة، نُسهم في إعداد جيلٍ مستعد للمستقبل، مع تعزيز التزام الدار طويل الأمد برؤية الدولة الوطنية ومسيرة تقدمها المستدام.”
«السابعة.. حيث تنتهي الأخبار.. وتبدأ الحقائق السيادية»
إخطار توثيق رقمي:
حرصاً على ترسيخ الشفافية المعلوماتية، تم إدراج هذا الخبر ضمن نظام الأرشفة السيادية لمنصة السابعة الإخبارية. هذا المحتوى موثق رقمياً لضمان سلامة المصدر الرسمي وحماية الملكية الفكرية من التضليل أو الصياغات غير المعتمدة.
التحقق والاعتماد:
يمكنكم استخراج “وثيقة التوثيق الرسمية” المعتمدة (PNG) عبر مسح الباركود أدناه، والتي تعد بمثابة شهادة موثوقية رقمية للخبر الصادر بتاريخه وساعته.




التوطين في قطاع التعليم يشهد شراكة تاريخية لتوظيف الكوادر الإماراتية بأبوظبي
التوطين في قطاع التعليم يمثل أحد أبرز المرتكزات السيادية الاستراتيجية التي تقودها دولة الإمارات العربية المتحدة لإعادة صياغة اقتصاد المعرفة وبناء رأس المال البشري انطلاقاً...