جمارك دبي تقود نمو حركة البضائع عبر “الممر الأخضر” لتتجاوز 8 مليارات درهم

فريق تحرير السابعة

نمو حركة البضائع والبيانات الجمركية المنجزة في إمارة دبي سجل قفزات قياسية ومستويات نمو استثنائية تعكس الجاهزية السيادية العالية لدولة الإمارات العربية المتحدة وقدرتها الفائقة على الاستجابة الفورية للمتغيرات الجيوسياسية الإقليمية. حيث كشفت جمارك دبي رسمياً عن حزمة نتائج نوعية وغير مسبوقة حققتها مبادرة «الممر الأخضر» الاستراتيجية منذ تفعيلها في شهر مارس الماضي من عام 2026، والتي جرى تشغيلها بالتعاون الثنائي والوثيق مع الإدارة العامة للجمارك في سلطنة عُمان الشقيقة، مما ساهم مباشرة في حماية ورفع مرونة سلاسل التوريد العالمية، وتأمين استمرارية حركة التجارة الإقليمية، واستقرار الأسواق الاستهلاكية، وتوطين الأمن الغذائي المحلي عبر المسارات البرية البديلة بنجاح قياسي وكفاءة لوجستية منقطعة النظير.

قفزة تاريخية في أعداد البيانات الجمركية وقيم الشحنات البرية

وأوضحت الدائرة الحكومية أن المؤشرات الإحصائية المنجزة خلال الفترة الممتدة من مارس إلى أبريل 2026 تترجم الفعالية القصوى للحلول الاستباقية التي طورتها جمارك دبي لاحتواء تداعيات التحديات الجيوسياسية الإقليمية الراهنة. إذ ارتفع عدد البيانات الجمركية المنجزة عبر “الممر الأخضر” من 12 ألف بيان جمركي خلال شهر مارس 2026 ليصل إلى نحو 100 ألف بيان جمركي بحلول نهاية شهر أبريل 2026. وتوازت هذه الطفرة المعاملاتية مع زيادة ضخمة في القيمة الإجمالية للبضائع المنقولة بالمسار – شاملة بالكامل تكاليف التأمين والشحن الـ CIF – حيث قفزت من مليار درهم إماراتي لتتجاوز حاجز الـ 8 مليارات درهم إماراتي في غضون أسابيع معدودة، مما أسهم في الحفاظ التام على استقرار العمليات التشغيلية للشركات المتعددة الجنسيات والمستثمرين.

هندسة الاستجابة السريعة لمواجهة الضغوط اللوجستية العالمية

ويأتي النجاح المشهود لتفعيل “الممر الأخضر” بعد مرور 72 ساعة فقط على بدء التطورات الجيوسياسية الأخيرة التي ألقت بظلالها على خطوط الممرات البحرية والتجارية التقليدية وسلاسل الإمداد حول العالم. وقدمت دبي من خلال هذه الديناميكية نموذجاً دولياً استثنائياً في حوكمة الأزمات وتحويل التحديات الطارئة إلى فرص نمو مستدامة، حيث تحول الممر الذي صُمم في البداية كإجراء تنظيمي مؤقت واستباقي إلى شريان تجاري حيوي استراتيجي ومستدام، نجح بامتياز في إعادة توجيه وتدفق الشحنات العالمية القادمة إلى المنطقة عبر الموانئ العُمانية، ومن ثم نقلها برياً إلى قلب دبي عبر منفذ حتا الحدودي الشهير، بالاعتماد على آليات جمركية مرنة ومبسطة تتجاوز التعقيدات الروتينية لضمان تدفق الأعمال والسلع بلا انقطاع.

مؤشر السابعة

  • القرار: تفعيل مبادرة “الممر الأخضر” البرية الاستباقية لتسهيل انسيابية التجارة اللوجستية وتمديد فترات عبور الترانزيت إلى 90 يوماً.
  • المستفيد: مجتمع الأعمال الإقليمي والعالمي، الشركات التجارية، قطاعات الشحن والخدمات اللوجستية، ومنظومة الأمن الغذائي المحلي.
  • التنفيذ: عبر منفذ حتا الحدودي بالتكامل الرقمي والأمني بين جمارك دبي والإدارة العامة للجمارك في سلطنة عُمان الشقيقة.
  • الهدف: امتصاص الصدمات الجيوسياسية الإقليمية، وتأمين سلاسل التوريد البديلة، وترسيخ مكانة دبي كعاصمة اقتصادية عالمية بالغة المرونة.

تكامل رقمي محكم ورقابة ذكية عبر الرصاص الجمركي

واستندت هذه المنظومة اللوجستية المتطورة لعام 2026 إلى رؤية استراتيجية واضحة تدمج بين السرعة الصارمة والأمن الجمركي المحكم؛ حيث تم إخضاع جميع الشاحنات والحاويات العابرة لرقابة تكنولوجية كاملة طوال رحلة العبور باستخدام تقنية “الرصاص الجمركي” الذكي. كما ساهم التكامل الرقمي الفوري بين الأنظمة الجمركية المتقدمة لجمارك دبي في تسريع وتيرة تخليص وتدقيق الشحنات عبر الاستفادة الاستباقية من البيانات المسبقة المتطورة مثل “بيانات المانيفست” الإلكتروني وبوالص الشحن الدولية، بالتوازي مع تشغيل أحدث أجهزة الفحص والمسح الضوئي المتقدمة في المنافذ دون إحداث أي تباطؤ في حركة التدفق التجاري اليومي.

وامتدت هذه التسهيلات الاستثنائية لتشمل إعادة تنظيم مسارات الشحنات الواردة أساساً إلى ميناء جبل علي والمناطق الحرة التابعة له عبر منافذ وموانئ الفجيرة وخورفكان؛ حيث سمحت جمارك دبي بنقل تلك الحاويات مباشرة برياً إلى المستودعات المركزية في دبي فور وصولها للموانئ المذكورة، مع تأجيل وتخطي إجراءات التخليص الاعتيادية التقليدية بداخلها اختصاراً للوقت. واستجابةً لمتطلبات وتوصيات الشركاء في القطاع الخاص، أصدرت الدائرة قراراً سيادياً بتمديد صلاحية وفترة نقل البضائع العابرة (الترانزيت) لتبلغ 90 يوماً كاملة بدلاً من 30 يوماً، مما منح الشركات العالمية مساحة زمنية مرنة لإعادة ترتيب شؤونها التشغيلية واللوجستية وفقاً للمستجدات العالمية.

استدامة الأعمال وتطوير أطر التكامل الإقليمي المشترك

مرونة دبي نموذج تشغيلي مبتكر لحماية التجارة العالمية

مدير عام جمارك دبي | سعادة الدكتور عبد الله بوسناد:

“إن الممر الأخضر يجسد نهج دبي القائم على المرونة والاستباقية في التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، من خلال منظومة متكاملة تعزز استدامة الأنشطة الاقتصادية، وتدعم نمو مجتمع الأعمال، وتؤكد قدرة الإمارة على الحفاظ على انسيابية التجارة في مختلف الظروف. تواصل دبي تطوير إجراءاتها وخدماتها الحكومية بما يواكب المستجدات والتحديات العالمية، بما يعزز جاهزيتها ويرسخ مكانتها نموذجاً عالمياً في الابتكار وسرعة الاستجابة، وانطلاقاً من رؤية دبي، حرصنا في جمارك دبي بالتعاون مع الجهات المعنية على تطوير نموذج تشغيلي متقدم يرفع كفاءة العمليات، ويضمن استمرارية حركة التجارة، ويمنح مجتمع الأعمال الثقة في قدرتنا على دعمهم في مختلف الظروف. نؤمن بأن مرونة التجارة تمثل إحدى الركائز الأساسية للنمو الاقتصادي، ولذلك حرصنا على تصميم هذا الممر ليكون آمناً وفعالاً في الوقت ذاته، مع الاستفادة من خبرات شركائنا الاستراتيجيين لضمان تنفيذ العمليات وفق أعلى معايير الكفاءة والجودة، وبما يعكس قوة التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص. إن ما تحقق من خلال الممر الأخضر يمثل نموذجاً عملياً متقدماً يمكن البناء عليه لتطوير أطر جديدة للتكامل الإقليمي، وربط الأسواق، وتعزيز مرونة العمليات اللوجستية عبر توفير مسارات بديلة تضمن وصول البضائع حتى في الظروف الطارئة التي قد تعيق المسارات التقليدية، مؤكداً أن هذا النموذج يعزز ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال في دبي، إذ يقدم دليلاً عملياً على قدرة الجهات الحكومية على التحرك السريع وتطوير حلول فعالة تدعم استمرارية أعمال الشركات وتحافظ على تنافسيتها.”

ورش عمل تفاعلية لتذليل العقبات اللوجستية المعقدة

وبرزت جمارك دبي خلال التعامل مع الأزمة اللوجستية الأخيرة كنموذج يحتذى به في العمل التشاركي والشفاف مع قطاعات الاستثمار؛ حيث نظمت الدائرة سلسلة ورش عمل تفاعلية مكثفة جمعت صناع القرار اللوجستي بممثلي الكيانات التجارية لبحث انعكاسات وتأثيرات المتغيرات الجيوسياسية على رسوم التأمين، ومعدلات ازودحام الموانئ، وجاهزية المعاملات الجمركية اليومية. وشهدت هذه اللقاءات استعراض الحزم التطويرية الفورية التي أطلقتها الدائرة، وعلى رأسها خطوط النقل البديلة بين دبي والفجيرة وخورفكان وتوطيد التنسيق الميداني المباشر، مما رسخ ثقة المستثمرين المطلقة في صلابة البنية الاقتصادية للإمارة وجعل من منظومتها الجمركية حائط صد مرن ومستدام أمام كافة التقلبات والتحديات الدولية الشاملة.

مقارنة مؤشرات أداء “الممر الأخضر” بين شهري مارس وأبريل لعام 2026

المؤشر التشغيلي والإحصائي لجمارك دبي وضعية شهر مارس 2026 (بداية التفعيل) وضعية شهر أبريل 2026 (مرحلة القفزة) الأثر الاقتصادي والاستراتيجي العام للمبادرة
عدد البيانات الجمركية المنجزة 12,000 بيان جمركي 100,000 بيان جمركي تسريع وتيرة التخليص وامتصاص التدفقات التجارية الضخمة بكفاءة عالية.
إجمالي قيمة البضائع المنقولة برياً 1,000,000,000 درهم (مليار) تجاوزت 8,000,000,000 درهم (8 مليارات) ضمان استمرارية المبادلات المالية الضخمة والحفاظ على استقرار الأسواق وعوائد الشركات.
المدى الزمني لعبور بضائع الترانزيت 30 يوماً (الفترة الاعتيادية) 90 يوماً (تمديد استثنائي) منح الكيانات اللوجستية مرونة زمنية فائقة لإعادة ترتيب سلاسل إمدادها والتكيف.
نطاق التسهيل الجغرافي للمسار منفذ حتا والحدود العُمانية برياً الربط مع موانئ الفجيرة وخورفكان وجبل علي تأمين شحن الحاويات المخصصة للسوق المحلي أو الموجهة لإعادة التصدير العالمي.


«السابعة.. حيث تنتهي الأخبار.. وتبدأ الحقائق السيادية»

إخطار توثيق رقمي:

حرصاً على ترسيخ الشفافية المعلوماتية، تم إدراج هذا الخبر ضمن نظام الأرشفة السيادية لمنصة السابعة الإخبارية. هذا المحتوى موثق رقمياً لضمان سلامة المصدر الرسمي وحماية الملكية الفكرية من التضليل أو الصياغات غير المعتمدة.

التحقق والاعتماد:

يمكنكم استخراج “وثيقة التوثيق الرسمية” المعتمدة (PNG) عبر مسح الباركود أدناه، والتي تعد بمثابة شهادة موثوقية رقمية للخبر الصادر بتاريخه وساعته.

Share This Article
انشر خبرك