فخ ثوسيديدس يخيّم على قمة بكين.. هل ينجو شي جين بينغ وترامب من “صدام الـ 2500 عام”؟

أحمد النجار

فخ ثوسيديدس عاد ليتصدر واجهة المشهد العالمي من قلب “قاعة الشعب الكبرى” في بكين، حيث استشهد به فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التاريخية إلى الصين عام 2026. في لحظة فارقة وصفت بأنها “مفترق طرق”، وجّه شي رسالة استراتيجية لترامب بضرورة تجاوز هذا الفخ التاريخي الذي يعود لأكثر من 2500 عام، محذراً من أن العالم وشعوبه يتساءلون عما إذا كان بإمكان القوتين العظميين بناء نموذج جديد للعلاقات يتجنب الصدام الحتمي، ويبتعد عن سيناريوهات الحروب التي شهدتها القوى المتصارعة قديماً.

فخ ثوسيديدس يخيّم على قمة بكين.. هل ينجو شي جين بينغ وترامب من "صدام الـ 2500 عام"؟

دروس التاريخ: ما هو فخ ثوسيديدس الذي يهدد واشنطن وبكين؟

يعود المصطلح إلى المؤرخ اليوناني “ثوسيديدس” الذي وثق الحرب بين أثينا وإسبرطة (431-404 قبل الميلاد)، مشيراً إلى أن صعود أثينا والخوف الذي أثاره هذا الصعود في إسبرطة جعل الحرب حتمية. وفي سياق عام 2026، يرى الرئيس الصيني شي جين بينغ أن صعود الصين وقلق الولايات المتحدة يضعان النظام العالمي أمام نفس المعادلة الصعبة. ويعد هذا المصطلح شائعاً في دراسات السياسة الخارجية، إذ يشير إلى أن تهديد قوة صاعدة بإزاحة قوة قائمة غالباً ما يؤدي إلى مواجهة عسكرية، كما حدث بين ألمانيا وبريطانيا قبل قرن من الزمان.

مؤشر السابعة

  • القرار: استحضار مفهوم “فخ ثوسيديدس” كإطار مرجعي لإدارة العلاقات الصينية الأمريكية في العصر الجديد.
  • المستفيد: المجتمع الدولي واستقرار الاقتصاد العالمي المعتمد على توازن القوى بين بكين وواشنطن.
  • التنفيذ: قمة بكين 2026، بحضور وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين ماركو روبيو وبيت هيغسيث.
  • الهدف: ابتكار نموذج جديد لعلاقات القوى الكبرى يضمن السلام والازدهار ويتجنب “الكارثة الحتمية”.

انتهاء عهد “الاختباء والترقب” وبداية الطموح الصيني السيادي

لطالما التزمت الصين بسياسة “الاختباء والترقب” التي أطلقها الزعيم دينغ شياو بينغ بين عامي 1978 و1992، بحثاً عن الاستقرار والوصول للأسواق. لكن مع وصول شي جين بينغ للحكم، انتهى هذا العهد رسمياً بعد 3 سنوات من ولايته، لتبدأ الصين في ممارسة دورها كقوة عالمية لا تخفي طموحاتها. ويؤكد الباحث في جامعة هارفارد، جراهام أليسون، في كتابه “مصير الحرب”، أن التحدي الجيوسياسي الأبرز اليوم هو تأثير صعود الصين على النظام الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، والذي وفر للعالم سلاماً وازدهاراً غير مسبوقين على مدار الـ 70 عاماً الماضية.

جدول: مقارنة التوجهات الاستراتيجية في قمة بكين 2026

الطرف الرؤية الاستراتيجية الملفات الحاسمة
جمهورية الصين الشعبية تجاوز فخ ثوسيديدس وبناء نموذج قوى عظمى جديد تايوان، التجارة، السيادة الإقليمية
الولايات المتحدة الأمريكية تحقيق علاقة “أفضل من أي وقت مضى” مع الحفاظ على المصالح إيران، توازن التجارة، الأمن العالمي

مخاطر ملف تايوان: الصخرة التي قد تُحطم السلام الهش

خلال المباحثات المعمقة، حذر الرئيس شي نظيره الأمريكي ترامب من أن الوضع المتعلق بـ “تايوان” يمثل أهم قضية في العلاقات الثنائية، واصفاً إياها بأنها “أهم قضية” قد تؤدي لنشوب صراع مباشر إذا تم التعامل معها بشكل غير صحيح. هذا التحذير يعكس ثقل “فخ ثوسيديدس” في الملفات الحساسة، حيث ترى بكين أن أي تلاعب بوضع تايوان هو تهديد وجودي لقوتها الصاعدة، مما يتطلب خطوات صعبة من واشنطن وبكين لتجنب الكارثة التي لا يمكن تصورها.

رسم ملامح القوى العظمى

فخامة الرئيس الصيني | شي جين بينغ:

“المصالح المشتركة أكبر من الخلافات، ويجب أن تكون بكين وواشنطن شريكين وليس خصمين، والبدء من الطريق الصحيح للتعامل مع القوى الكبرى في عصر جديد. التاريخ والعالم يتساءلون: هل يمكننا تجاوز فخ ثوسيديدس؟”

جسّد توجهات الشراكة المشرقة

فخامة الرئيس الأمريكي | دونالد ترامب:

“إنه لشرف لي أن أكون هنا، وأؤكد على إمكانية تحقيق علاقة أفضل من أي وقت مضى بين بلدينا. الصين والولايات المتحدة ستستفيدان من المستقبل المشرق المنتظر للجانبين.”

«السابعة.. حيث تنتهي الأخبار.. وتبدأ الحقائق السيادية»

إخطار توثيق رقمي: حرصاً على ترسيخ الشفافية المعلوماتية، تم إدراج هذا الخبر ضمن نظام الأرشفة السيادية لمنصة السابعة الإخبارية. هذا المحتوى موثق رقمياً لضمان سلامة المصدر الرسمي وحماية الملكية الفكرية من التضليل أو الصياغات غير المعتمدة.

التحقق والاعتماد: يمكنكم استخراج “وثيقة التوثيق الرسمية” المعتمدة (PNG) عبر مسح الباركود أدناه، والتي تعد بمثابة شهادة موثوقية رقمية للخبر الصادر بتاريخه وساعته.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

مُسجل دخول باسم أحمد النجار. تحرير ملفك الشخصي. تسجيل الخروج؟ الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انشر خبرك