المؤتمر الدولي للتوحد بأبوظبي يختتم أعماله بإطلاق منصة عالمية وتوصيات لدمج الذكاء الاصطناعي

فريق تحرير السابعة

المؤتمر الدولي للتوحد بأبوظبي اختتم أعمال نسخته الرابعة لعام 2026 بنجاح دولي باهر، بعدما عُقِد تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء هيئة زايد لأصحاب الهمم. وجاء الحدث ليرسخ المكانة الريادية العالمية والسيادية لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات تمكين أصحاب الهمم، والانتقال الإستراتيجي اللامتناهي من مرحلة استضافة المعرفة إلى قيادة التحول الشامل نحو صناعة الأثر المستدام، بما يعزز جودة الحياة ويرسخ مفاهيم الدمج المجتمعي الكامل والاستقلالية التامة للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، تماشياً مع مستهدفات عام الأسرة في الدولة.

مشاركة عالمية واسعة تجمع 6 آلاف متخصص في مركز أبوظبي للطاقة

وشهد المؤتمر، الذي انعقدت أعماله على مدى أربعة أيام متواصلة خلال الفترة من تاريخ 25 إلى 28 أبريل 2026 في مركز أبوظبي للطاقة، مشاركة دولية وإقليمية واسعة النطاق بلغت نحو 6,000 مشارك حضورياً وافتراضياً عبر تقنيات الاتصال المرئي. كما شهد المحفل العلمي تواجد 152 متحدثاً رسمياً، من بينهم 86 خبيراً دولياً وعالمياً، في تأكيد متنامٍ على الثقة المطلقة التي توليها المنظمات العالمية لدور العاصمة أبوظبي كمركز رئيسي لإنتاج المعرفة المتخصصة في مجالات التوحد وتحويل الأبحاث النظرية إلى تطبيقات عملية ملموسة ذات أثر مستدام على الأسر والمجتمعات.

ورفع القائمون على تنظيم هذا الحدث العالمي الأبرز أسمى آيات الشكر والعرفان والامتنان إلى مقام سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان على رعايته الكريمة للمؤتمر وتشريفه بالحضور في الجلسة الافتتاحية، مؤكدين أن دعم سموه المتواصل يشكل الركيزة الأساسية والمحرك الجوهري في ترسيخ نهج التمكين الشامل، وتعزيز المكانة الدولية المرموقة لإمارة أبوظبي في هذا المجال الإنساني والحيوي الشامل.

مؤشر السابعة

  • القرار: إطلاق حملة توعوية عالمية تحت شعار “ابتسم… فابتسامتك تكفي لإسعادهم”، وتحويل المؤتمر إلى منصة دولية دائمة باسم Global Autism Platform.
  • المستفيد: الأشخاص ذوو اضطراب طيف التوحد، أسر أصحاب الهمم، الكوادر التعليمية والصحية، والمؤسسات البحثية والتشغيلية محلياً ودولياً.
  • التنفيذ: من خلال الهيئة الوطنية والشركاء الإستراتيجيين، مع تحديد موعد النسخة الخامسة للمؤتمر في الفترة من تاريخ 24 إلى 30 أبريل 2027.
  • الهدف: توحيد الجهود الدولية، ربط البحث العلمي بالتطبيق الفعلي، توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والابتكار، وبناء نظام بيئي شامل لتعزيز الدمج والقبول المجتمعي.

التحول إلى Global Autism Platform وتدشين حملة عالمية للوعي السلوكي

وفي خطوة تنقل مخرجات المؤتمر إلى آفاق التنفيذ المستدام، أعلنت اللجنة التنفيذية للمؤتمر عن توجه إستراتيجي دولي جديد يقضي بتطوير المؤتمر ليصبح منصة عالمية متكاملة تحت مسمى “Global Autism Platform”، بما يسهم بصورة مباشرة في توحيد الجهود الدولية، والربط الوثيق بين البحث العلمي والتطبيق الميداني، ودعم بناء شراكات فاعلة تحقق أثراً مستداماً عابراً للحدود. وتزامن ذلك مع إطلاق اللجنة حملة توعوية عالمية تحت شعار «ابتسم… فابتسامتك تكفي لإسعادهم»، برعاية كريمة من الشيخة موزة بنت سهيل، لتحويل الوعي الفكري إلى سلوك مجتمعي يومي، وبناء حركة عالمية تعزز الفهم والاحتواء الإنساني الشامل.

بناء نظام بيئي متعدد القطاعات قائم على بيانات الذكاء الاصطناعي والابتكار

وخرج المشاركون في ختام الجلسات بحزمة من التوصيات الإستراتيجية المتكاملة، ترتكز على الابتكار والتكامل المؤسسي والاستدامة الشاملة؛ حيث أكدت التوصيات على الأهمية البالغة لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والابتكار في بناء نظام بيئي متعدد القطاعات قائم بالكامل على البيانات الدقيقة، بما يدعم صناعة القرار ويبرز أدوات متقدمة للتدخل المبكر. وشدد المؤتمر على لزوم تطوير أطر الحوكمة والأخلاقيات الصارمة، وحماية خصوصية البيانات الرقمية، وتعزيز دور تقنيات الذكاء الاصطناعي كشريك داعم ومساند للأسر، إلى جانب تبني منصات تعليمية مخصصة وتطبيقات ذكية تفاعلية تعزز قدرات التواصل اللغوي والاجتماعي.

مخطط التوصيات الإستراتيجية للمؤتمر الدولي الرابع للتوحد ومخرجاتها التنفيذية

المحور القطاعي للتوصيات الآليات والمستهدفات التنفيذية المستدامة
القطاع التقني والرقمي توظيف الذكاء الاصطناعي للتدخل المبكر، حوكمة البيانات، وإطلاق تطبيقات ومنصات ذكية للتواصل.
المحور التعليمي والدامج تقييم المدارس بمؤشرات الإدماج، برامج تدريبية إلزامية للكوادر، وتطوير مسارات مهنية تواكب سوق العمل.
القطاع الصحي والطبي دمج الكشف المبكر بالذكاء الاصطناعي في الرعاية الأولية، وبناء قاعدة بيانات وطنية موحدة للتوحد.
بيئة العمل والتوظيف تبني نماذج عمل مرنة تراعي التنوع العصبي، الانتقال للمشاريع القائمة على المهام، وتصميم وظائف متكافئة.

إعادة تشكيل المنظومة التعليمية وفرض برامج تدريب إلزامية للكوادر

وفي محور التعليم، شددت التوصيات الصادرة على ضرورة إعادة تشكيل وهيكلة المنظومة التعليمية بما يعزز الدمج الحقيقي، من خلال إقرار تقييم دوري وصارم للمدارس وفق مؤشرات الإدماج العالمية، وتطبيق النموذج المجتمعي المتطور للخدمات، وتوفير برامج تدريبية إلزامية لكافة الكوادر التعليمية والإدارية. وطالب المؤتمر بإتاحة خدمات دعم تخصصية متكاملة داخل الحرم المدرسي، وتطوير المسارات المهنية والبديلة بما يضمن مواكبة مخرجات التعليم لاحتياجات ومتطلبات سوق العمل الفعلية والمستقبلية.

تعزيز الكشف المبكر المدمج في الرعاية الصحية الأولية وبناء قاعدة بيانات وطنية

وفيما يخص القطاع الصحي، دعت التوصيات الإستراتيجية إلى تعزيز آليات الكشف المبكر المدعوم كلياً بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ودمجه الفوري ضمن منظومة الرعاية الصحية الأولية، بما يسهم في تسريع عمليات التشخيص الدقيق وضمان التدخل العلاجي والتأهيلي في الوقت المناسب. كما دعت لتطوير نموذج متكامل وموحد لمراكز التوحد يغطي مختلف المراحل العمرية للأفراد، ويقدم رعاية طبية متعددة التخصصات بمشاركة فاعلة من الأسرة، مؤكدة على أهمية بناء قاعدة بيانات وطنية موحدة للتوحد، واعتماد أطر حوكمة صارمة تضمن عدالة الوصول إلى كافة الخدمات الطبية.

نماذج عمل مرنة تلائم التنوع العصبي وتقييمات الذكاء الاصطناعي لمنع التحيز

وعلى صعيد بيئة العمل، ركزت التوصيات الختامية على ضرورة تبني نماذج عمل مرنة تراعي بشكل دقيق مبدأ التنوع العصبي، مع التركيز المكثف على جودة المشاركة المهنية والاستقرار الوظيفي للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد. وحثت التوصيات على الانتقال نحو أنماط العمل الحديثة القائمة على المهام والمشاريع المنفصلة، وتصميم الوظائف بما يتناسب بصورة مثالية مع القدرات والمهارات الفردية، مع تقييم استخدامات أنظمة الذكاء الاصطناعي في التوظيف لضمان خلوها التام من أي تحيز عصبي أو تفرقة مهنية.

إطلاق منصات دعم الأسرة وتكامل الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص

وأكدت المخرجات على أهمية توسيع نطاق برامج الدمج المجتمعي والتأهيل الشامل، عبر إطلاق مبادرات توعوية نوعية وإنشاء منصات دعم متخصصة للأسر، وتعزيز الشراكات الإستراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص لتوليد فرص تدريب وتوظيف دامجة. وجاء التأكيد جلياً على دور الأسرة كشريك أساسي ومحوري في العملية التأهيلية، من خلال إشراكها المباشر في عمليات التخطيط وصياغة الأهداف، وتوفير برامج تدريب وإرشاد متواصلة، وتقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي المستدام لها لضمان استقرار المنظومة الأسرية.

تحويل مخرجات المؤتمر إلى خطط تنفيذية ترتكز على ثلاث أولويات رئيسية

واختتمت التوصيات بتأكيد حازم من المشاركين واللجان المنظمة على ضرورة تحويل كافة مخرجات هذا المؤتمر الدولي إلى خطط تنفيذية واضحة ومجدولة زمنياً، ترتكز بصورة مطلقة على ثلاث أولويات رئيسية تشمل: الكشف المبكر والتدخل، تطوير مراكز شاملة تغطي مختلف مراحل الحياة، وبناء منظومة متكاملة ومحوكمة للبيانات والذكاء الاصطناعي. ووجه المؤتمر دعوة صريحة لكافة الجهات والمؤسسات المعنية للعمل المشترك والتعاون التكاملي لتطبيق هذه التوصيات خلال فترة زمنية محددة، بما يضمن تحقيق أثر ملموس ومستدام في حياة الأفراد وأسرهم.

تصريحات أمانة هيئة زايد لأصحاب الهمم حول مخرجات المؤتمر

تطوير منظومة التمكين وتحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية ملموسة

الأمين العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم | سعادة عبدالله عبدالعالي الحميدان:

“إنَّ المؤتمر شكَّل محطة مهمة في مسار تطوير منظومة متكاملة لدعم وتمكين الأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد، وإنَّ ما شهده من نقاشات علمية متخصصة وتبادل للخبرات يعكس توجُّهاً حقيقياً نحو تحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية تُحدِث أثراً ملموساً ومستداماً في حياة الأفراد والأسر.”

بناء ثقافة القبول والاندماج المجتمعي الفاعل لأصحاب الهمم

الأمين العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم | سعادة عبدالله عبدالعالي الحميدان:

“إنَّ الوعي الحقيقي يبدأ من المجتمع، ويتجسَّد من خلال مبادرات نوعية تعزِّز ثقافة القبول والتفاعل الإيجابي، وتسهم في دعم اندماج الأشخاص من ذوي التوحد وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.”

وتوجهت اللجنة المنظمة للمؤتمر بجزيل الشكر والتقدير والامتنان إلى كافة الشركاء والداعمين، وفي مقدمتهم هيئة زايد لأصحاب الهمم، ومجموعة لوتس هولستك، وشركة “أدنوك”، ومنصة Skills4Mind، وشركة سكينة، ومجموعة إن إم سي. كما خصت بالشكر الشركاء الإستراتيجيين للحدث: دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، ودائرة الصحة – أبوظبي، ومركز أبوظبي للصحة العامة، ودائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، تقديراً لجهودهم ودورهم المحوري والفاعل في إنجاح هذا الحدث العالمي البارز وتعزيز أثره الإنساني والمجتمعي الممتد من أبوظبي إلى العالم أجمع.


«السابعة.. حيث تنتهي الأخبار.. وتبدأ الحقائق السيادية»

إخطار توثيق رقمي:

حرصاً على ترسيخ الشفافية المعلوماتية، تم إدراج هذا التقرير الدولي الشامل ضمن نظام الأرشفة السيادية اللحظية لمنصة السابعة الإخبارية. هذا المحتوى موثق رقمياً لضمان سلامة المصدر الرسمي وحماية الملكية الفكرية من التضليل أو الصياغات غير المعتمدة للجان التنفيذية والمؤتمرات العالمية.

التحقق والاعتماد:

يمكنكم استخراج “وثيقة التوثيق الرسمية” المعتمدة (PNG) عبر مسح الباركود أدناه، والتي تعد بمثابة شهادة موثوقية رقمية قاطعة للتقرير الصادر بتاريخه وساعته الرسمية والدقيقة (الأحد، 17 مايو 2026).


Meta Description: المؤتمر الدولي الرابع للتوحد 2026 باختتام أعماله في أبوظبي يطلق المنصة العالمية المتكاملة وحملة دولية لتمكين الدمج الكامل لأصحاب الهمم.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انشر خبرك