ملكات النحل الإماراتية تقود قفزة سيادية جديدة في منظومة الاكتفاء الذاتي الزراعي وتطوير السلالات المحلية فائقة الكفاءة؛ حيث أعلنت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية عن بدء إنتاج وتطوير الجيل الحادي عشر من الملكات المتطورة جينياً، ضمن برنامجها الوطني المتكامل الرامي إلى حماية البنية التحتية لتربية النحل وإنتاج العسل، وتقليص مستويات الاعتماد على استيراد الخلايا الأجنبية من الخارج.
وتأتي هذه الخطوة النوعية تزامناً مع الاحتفالات الدولية باليوم العالمي للنحل 2026، لتؤكد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة الصارم ببناء اقتصاد زراعي مستدام، يضمن حماية التنوع البيولوجي ورفع وتيرة التنافسية العالمية للمنتجات الوطنية في كبرى الأسواق الدولية.
إطلاق خريطة الإنتاج الربيعي والخريفي للسلالات المتطورة
ودشنت الهيئة رسمياً في مارس 2026 المسار التنفيذي لإنتاج هذا الجيل المتطور، حيث نجحت بالفعل في إنتاج نحو 1,500 ملكة، جرى توزيع 850 ملكة منها بشكل مباشر على 23 نحالاً إماراتياً متميزاً. وتستهدف الخطط التشغيلية الجارية مواصلة عمليات التربية المخبرية الدقيقة للوصول إلى إنتاج 2,000 ملكة خلال موسم الربيع الحالي الممتد حتى نهاية مايو 2026، يتبعها إنتاج 3,300 ملكة إضافية خلال موسم الخريف وتحديداً في الفترة من أكتوبر إلى نوفمبر 2026؛ ليرتفع الحجم الإجمالي المخطط إنتاجه إلى 5,300 ملكة من الجيل الحادي عشر، بما يضمن توسيع نطاق المستفيدين وتغطية الاحتياجات المتزايدة للمناحل الوطنية.
مسيرة عقد من التطوير الجيني والمبادرات التسويقية الكبرى
هذا الإنجاز يمثل حلقة متقدمة في سلسلة النجاحات التاريخية للهيئة، والتي تمكنت خلال الفترة من عام 2015 وحتى عام 2025 من تربية وإنتاج عشرة أجيال متتالية أنتجت ما يربو على 25,000 ملكة نحل، ووزعت الهيئة منها نحو 19,000 ملكة على 613 مربياً في شتى إمارات الدولة. وتتكامل هذه الجهود البحثية مع مبادرات تسويقية واستراتيجية رائدة، تتقدمها مبادرة “عسل أبوظبي” التي تهدف للارتقاء بالمعايير القياسية للمنتجات، إلى جانب تنظيم أحداث كبرى مثل “مهرجان الوثبة للعسل” في ديسمبر 2025 ضمن فعاليات جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي بمهرجان الشيخ زايد بالوثبة، والذي شهد مشاركة 42 شركة ومربياً، وتوزيع جوائز مالية بلغت قيمتها الإجمالية 622,000 درهم لتعزيز التنافسية المحلية.
عولمة المنتج الإماراتي وتكريس الريادة الجغرافية في باريس
أثبتت التحليلات والتقييمات المخبرية الدولية تفوق الخصائص الفريدة للعسل الإماراتي نظراً لتنوع مصادره النباتية الطبيعية مثل عسل السمر، والسدر، والغاف، والقرم، والهرمل، والزهور البرية. وترجم هذا التفوق عملياً على الساحة الدولية من خلال النتائج التاريخية التي حصدتها الدولة في مسابقة باريس الدولية للعسل 2026، حيث نالت الهيئة ثلاث جوائز مرموقة تمثلت في ذهبيتي عسل السدر والسمر السائل، فضلاً عن فضية عسل الغاف المتبلور. وضمن ذات المحفل العالمي، تمكن 13 مربياً ومربية من شعب الإمارات من حصد جائزتين بلاتينيتين و21 جائزة ذهبية و6 جوائز فضية بواسطة 29 عينة، مما يبعث برسالة قوية للأسواق الإقليمية والعالمية حول جودة وتنافسية المعايير الرقابية والإنتاجية المطبقة بالدولة.
مؤشر السابعة
- القرار: إنتاج وتوزيع الجيل الحادي عشر من ملكات النحل الإماراتية وتخصيص مواقع منظمة للنحالين داخل الغابات الحكومية.
- المستفيد: النحالون ومربو النحل المواطنون والشركات المتخصصة ومنظومة الأمن الغذائي والتنوع البيئي بالدولة.
- التنفيذ: إنتاج 5,300 ملكة خلال عام 2026 عبر دورتي الربيع والخريف مع تطبيق برنامج تفتيش وفحص مخبري أسبوعي.
- الهدف: تقليل الاعتماد على استيراد الخلايا، حماية الملقحات، ضبط الحمولة الرعوية، ورفع تنافسية العسل الإماراتي عالمياً.
حماية الغابات الحكومية وضبط الحمولة الرعوية بيئياً
يتجلى الأثر المباشر للسياسات التنظيمية الجديدة في إطلاق مبادرة مشتركة بين الهيئة ودائرة البلديات والنقل تهدف لتخصيص مواقع رعوية مجهزة ومدروسة للنحالين المتميزين من فئة الفائزين بجائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي داخل الغابات والمناطق الطبيعية الحكومية. هذا التخصيص يخضع لضوابط بيئية صارمة ودقيقة للغاية تمنع بشكل قاطع تجاوز 100 خلية لكل نحال مشارك، لضمان استدامة التوازن البيئي، وتجنب الضغط المفرط على مصادر الرحيق الطبيعية، ومنع انتشار ديدان الشمع التي تسبب خسائر فادحة للمناحل، مما يحمي الغطاء النباتي ويؤمن نمواً طبيعياً لطوائف النحل.
إحكام الرقابة الصحية وبناء القدرات المعرفية المستدامة
وتكمن القيمة الاستراتيجية الكبرى للمشروع في تطبيق برنامج تفتيش أسبوعي صارم تشرف عليه فرق الهيئة لمتابعة مواقع الفرز، وجمع العينات، وإخضاع كافة المنتجات لفحوصات مخبرية متطورة للكشف عن متبقيات المبيدات والمضادات الحيوية والتحقق من المعايير الصحية ومعايير الجودة الشاملة. ويترافق هذا البناء الرقابي مع برنامج إرشادي علمي متكامل ينفذ ورشاً وندوات ودورات تدريبية مستمرة للنحالين المبتدئين والمحترفين، لتدريبهم على إعداد المناحل والعمليات النحلية المتطورة لإنتاج منتجات تحويلية ذات قيمة اقتصادية مضافة كخل العسل وشمع النحل الطبيعي، تمهيداً لاستضافة أحداث دولية عملاقة مثل منتدى منظمة “أبيمونديا” 2026 وكونغرس “أبيمونديا” 2027 في العاصمة أبوظبي.
المؤشرات الرقمية والزمنية لإنتاج السلالات الإماراتية والضوابط الرعوية
| المؤشر التشغيلي والاستراتيجي | البيانات المحققة والمستهدفة | الانعكاس المباشر على القطاع الزراعي |
|---|---|---|
| مستهدف إنتاج جيل الملكات الـ11 لعام 2026 | 5,300 ملكة نحل متطورة | توطين القطاع وإنتاج سلالات عالية الكفاءة تلائم المناخ المحلي. |
| موسم الربيع (مارس – نهاية مايو 2026) | إنتاج 2,000 ملكة | تلبية الطلب المتنامي للمربين خلال ذروة الموسم الربيعي. |
| موسم الخريف (أكتوبر – نوفمبر 2026) | إنتاج 3,300 ملكة | توسيع نطاق التوزيع وتحقيق الاستدامة الجينية بين المواسم. |
| الحد الأقصى للرعي في الغابات الحكومية | 100 خلية لكل نحال فائز | منع التمليح الجائر وضبط الحمولة الرعوية لحماية الرحيق الطبيعي. |
| الإنتاج التاريخي المتراكم (2015 – 2025) | 25,000 ملكة لـ 613 مربياً | إرساء بنية تحتية جينية قوية قللت الاستيراد على مدار عقد. |
وشهدت الأنشطة الميدانية للهيئة حضوراً فاعلاً في المنصات والمعارض الوطنية التراثية والزراعية والملتقيات الصناعية الكبرى مثل معرض العين التراثي، والمؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي، ومنصة “اصنع في الإمارات”، حيث تمكنت فرق العمل من استعراض تنوع منتجات العسل الفاخرة المستخرجة من جبال مدينة العين، وصحراء العاصمة أبوظبي، وشواطئ أشجار القرم الساحلية. وركزت حملات التوعية على أهمية تثقيف النحالين بآليات تدوير شمع النحل وإنتاج أشكال مجسمة وشموع إضاءة متطورة تسهم مباشرة في منع انتشار الآفات، لتبقى حماية النحل بمثابة سلوك حضاري ومسؤولية مجتمعية شاملة تحرص عليها كافة الجهات التشريعية والمؤسسية في الدولة.
«السابعة.. حيث تنتهي الأخبار.. وتبدأ الحقائق السيادية»
إخطار توثيق رقمي:
حرصاً على ترسيخ الشفافية المعلوماتية، تم إدراج هذا الخبر ضمن نظام الأرشفة السيادية لمنصة السابعة الإخبارية. هذا المحتوى موثق رقمياً لضمان سلامة المصدر الرسمي وحماية الملكية الفكرية من التضليل أو الصياغات غير المعتمدة.
التحقق والاعتماد:
يمكنكم استخراج “وثيقة التوثيق الرسمية” المعتمدة (PNG) عبر مسح الباركود أدناه، والتي تعد بمثابة شهادة موثوقية رقمية للخبر الصادر بتاريخه وساعته.


